Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 13, halaman 434

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخامسة بعد المئتين
  3. نمير الكوفي المصاب

[قال] فقلت: [يا نمير] ألا تخاف الله؟ قال: بلى، ثم قال: أليس يقال: "أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ ثم الأمثلُ فالأمثل" (¬١)؛ قلت: أنت أعلمُ منِّي.

قال: وصعدت إليه ليلةً باردة وهو قائم في السطح وأمُّه تبكي وهي قائمة، فقلت: يا نمير، بقي منك شيءٌ لم تنكرْه؟ قال: نعم [قلت: وما هو؟ قال]: حبُّ الله ورسولِه.

قال: وصعدت إليه ليلةً في رمضان، فقلت له: لو أفطرتَ معنا (¬٢)، قال: ولم؟ قال: أحبُّ أن تراك أختي تأكل معنا، فقال: نعم، فلمَّا فرغنا [من الأكل] (¬٣) رحمتُه [من أن يراني مولِّيًا وهو في الظُّلمة والريح فبكيتُ] (¬٤) فغضب فقال: إنَّ لي ربًّا. هو أرحمُ بي منك، وأعلمُ بما يصلحني، فدعْه يتصرَّف فيَّ كيف شاء، فإني لا أتَّهمه في قضائه، فقلت: لَئن كنتَ في ظلمة [الليلِ إنَّ جدَّك في ظلمة] اللَّحد، أريد أن أعزِّيه وأطيِّبَ نفسه، فقال: ما جعل روحِ رجلٍ [صالح] مثلَ روحِ رجل متلوِّث (¬٥)، ثم قال: أتاني البارحةَ أبي وأبوك عبدُ الله بن نمير [فأشار إلى موضعٍ كان يصلِّي فيه أبي، قال:] (¬٦) فقال لي: يا نمير، أما إنِّك ستأتينا يومَ الجمعة شهيدًا.

قال: فأخبرت أمَّه، فقالت: واللهِ ما جرَّبت عليه كذبًا قطّ، وما قال إلَّا حقًّا، وكانت هذه المقالةُ عشيةَ الأربعاء، فجعلنا نتعجَّب ونقول: غدًا الخميس [وبعد غدٍ الجمعة، فهبْه مرض غدًا ومات بعدَ غد، فأين الشَّهادة]، فلمَّا كان ليلة الجمعة، سمعنا هدَّةً وسطَ الليل، فإذا هو قد هاج به ما كان يهيج، فبادر الدَّرجة، فزلَّت قدمُه فسقط فاندقَّت عُنقه، فحفرتُ له إلى جانب أبي ودفنته [وانكببتُ على قبر أبي وقلت: يا أبي، قد أتاك نميرٌ وجاورك] وانصرفت.

فلمَّا كان من الليل نمتُ، فرأيتُ أبي في النوم قد دخل من باب البيتِ وقال [لي]: يا بُني، جزاك اللهُ خيرًا [لقد] آنستَني بنمير، إنَّه منذ أتيتمونا به إلى أن جئتُك يزوَّج بالحور العِين.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 13، ص 434 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.