فلا وَجْدَ حتى تَنزفَ العينُ ماءها … وتعترفَ الأحشاءُ بالخَفَقان
موسى بنُ محمدٍ الأمين (¬١)
الذي ولَّاه العهدَ وسمَّاه الناطق بالحق (¬٢).
أبو معاويةَ الأسود
واسمُه اليَمَان، وكان من الأَبدال.
[حدَّثنا غيرُ واحدٍ عن أبي الفضل بنِ ناصرٍ بإسناده إلى أبي الحسينِ بن الفهمِ قال: سمعتُ] يحيى بنَ معين يقول (¬٣): رأيتُ أَبا معاويةَ الأسودَ وهو يلتقط الخِرَقَ من المزابل، فيلفِّقها ويغسلها ويلبَسها، فقيل له في ذلك، فقال: ما ضرَّهم ما أصابهم في الدُّنيا، جبر اللهُ لهم بالجنة كلَّ مصيبة.
وكان قد ذهب بصرُه، فكان إذا أراد أن يقرأَ في المصحف، عاد إليه بصرُه، فإذا أطبق المصحف، ذهب بصرُه [وقد ذكرناه في سنة ستٍّ وتسعين في ترجمة أبي معاويةَ الضَّرير. واللهُ أعلم بالصواب] (¬٤).
* * *