Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 14, halaman 116

  1. العصر العباسي
  2. السنة الحادية عشرة بعد المئتين
  3. عبد الرزاق بن همام بن نافع

قد حججنا في ذلك العام، فلما أتينا منزلَ عبدِ الرزاق وكان بقريةٍ يقال لها: الرَّمادة، وتخلَّف يحيى بنُ معين، فلما جئت منزلَه ذهبت لأدقَّ الباب، فقال لي رجل: لا تدقّ؛ فإنَّ الشيخ مَهيب.

فجلستُ من العصر إلى المغرب، فخرج، فقمتُ إليه وفي يدي أحاديثُ قد انتقيتُها، فسلَّمت عليه وقلت له: حدِّثني بهذه الأحاديثِ فأنا رجلٌ غريب، فقال: مَن أنت؟ قلت: أحمدُ بن حنبل، قال: أبو عبدِ الله؟ قلت: نعم، فضمَّني إلى صدره، وصلَّى المغرب، وقرأتُ عليه الأحاديث، فسلَّم إليَّ مفتاحَ البيت الذي فيه كتبُه وقال: أنت أمينُ اللهِ على هذه الكتب، فهذا بيتٌ ما دخله غيري منذ ثمانين سنة.

قال الإمامُ أحمد رحمةُ الله عليه: فكتبتُ عنه ثلثي العلم، وجاء ابنُ معينٍ وأبو خيثمة، فأنزلنا وأكرمنا، وخصَّني من دونهم ببيته الذي فيه الكتب، وكان قد كتب إليه أصحابُه من مكَّة: قد قدم عليك الحفَّاظ، فانظر كيف تكون.

وكان عبدُ الرزاق يقول: كتب عني ثلاثةٌ لا أبالي مَن لا يكتب عني غيرَهم: أحمدُ بن حنبل، وابنُ معين، والشاذَكُوني، فأحمد أزهدُ الناس، وابن مَعينٍ أَعرفُهم بالرجال، والشاذكونيُّ أحفظُ الناس.

[وروى الحافظ ابنُ عساكر عن] (¬١) فيَّاض بن زهيرٍ النَّسائي قال (¬٢): قدمنا على عبد الرزَّاق، فامتنع علينا، فتشفَّعنا إليه بامرأته، فلمَّا دخلنا عليه قال: تشفَّعتم إليَّ بمن يبيت معي في فراشي! ثم أنشد: [من البسيط]

ليس الشفيعُ الذي يأتيك متَّزرًا … مثلَ الشفيعِ الذي يأتيك عُريانا (¬٣)

[وفي روايةٍ (¬٤) أنَّه قال لهم: أما سمعتم قولَ عمرو بن معدي كَرِب: [من الوافر]

إذا لم تستطعْ أمرًا فدعْهُ … وجاوزْهُ إلى ما تستطيعُ

وحدَّثنا غيرُ واحدٍ عن إسماعيلَ بن أحمدَ بإسناده إلى إبراهيمَ بن عبدِ الله بن همامٍ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 14، ص 116 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.