ثم قال ابن مَعين: واللهِ لقد سمعتُ من عبد الرزاق أنا وأحمدُ بن حنبلٍ أعظمَ مما سمعتُ من العبسي، ولكن خاف أَحمدُ أن تذهبَ رحلتُه إلى عبد الرزاق.
قال المصنِّف ﵀: ولم يرجع ابنُ مَعينٍ عن الرِّواية عن عبد الرزاق؛ لأجل الرِّحلة، وقال: ولو ارتدَّ ما تركنا حديثَه.
وقال أبو أحمدَ بنُ عَدِي: كان عبدُ الرزاق ثقةً كثيرَ الحديث، رحل إليه الأئمَّة، إلَّا أنهم نسبوه إلى التشيُّع، وروى أحاديث في الفضائل أَنكرها عليهُ الحفَّاظ، فهذا أعظمُ ما رمَوه به (¬١).
وكان (¬٢) عبدُ الرزاق يقول: أخزى اللهُ سِلْعَةً لا تَنفق [إلَّا] (¬٣) في آخر العُمر بعد الكِبَر والضَّعف، حتى إذا بلغ الرجلُ مئةَ سنةٍ كتبوا عنه، فإما أن يقال: كذَّاب، فيُبطلون حديثَه، وإما أن يقال: مبتدع، فيبطلون عِلمَه، وما أقلَّ مَنْ ينجو من ذلك.
[وفيها توفي]
مُعلَّى (¬٤) بنُ منصور
أبو يعلى الرازيُّ الحنفي [صاحبُ أبي يوسفَ ومحمد، وذكره ابنُ سعدٍ (¬٥) فيمن نزل بغدادَ من الفقهاء، قال: وطلب الحديث. وقال الخطيب (¬٦): نزل قطيعةَ الربيعِ بالكَرخ، وأثنى عليه. أخذ الفقهَ عن أبي يوسف] سُئل عن القرآن فقال: مَنْ قال: إنَّه مخلوق فهو كافر، وطُلب للقضاء [مِرارًا] فامتنع.
[وقال الخطيبُ بإسناده إلى إبراهيمَ بن سعيدٍ قال: أحضر المأمونُ موسى بنَ