أنَّه محلُّ الصِّدق ﵀.
الوليدُ بن أَبَان الكرابيسي (¬١)
من أكابر المعتزلةِ بالبصرة، وله مقالاتٌ معروفة يقرِّر فيها مذاهبَ المعتزلة (¬٢). وقد رُوي رجوعُه عن علم الكلام؛ فقال أحمدُ بن سنان: كان الوليدُ خالي، فلمَّا حضرته الوفاةُ قال لبنيه: هل تعلمون أحدًا أعلمَ مني بعلم الكلام؟ قالوا: لا، قال: فتتَّموني؟ قالوا: لا، قال: فأُوصيكم أَتقبلون مني؟ قالوا: نعم، قال: عليكم بما عليه أصحابُ الحديث، فإني رأيت الحقَّ معهم، ولست أعني الرؤساء، ولكن هؤلاء الممزّقين، ألم ترَ أحدَهم يأتي إلى الرئيس منهم فيخطِّئه ويهجِّنه!
[وفيها توفِّي]
يَسَرةُ بن صفوانَ
ابن جميل أبو صفوانَ الدِّمشقي. أصلُه من البَلَاط قريةٍ بغوطة دمشق [كان يسكنها واثلةُ بن الأسقع.
وحكى الحافظُ ابن عساكرٍ عن أبي زُرعةَ الدمشقيِّ أنَّه ذكره في "أهل الفتوى من أهل دمشق" (¬٣) قال: وقال الكلاباذي:] وُلد سنةَ عشرٍ ومئة، وأنشد له (¬٤): [من الكامل]
ولَربَّما ابتسم الكريمُ من الأذى … وضميرُه من حرّه يتأوَّهُ
ولربَّما خَزَنَ التَّقيُّ لسانَه … حَذَرَ الجوابِ وإنَّه لَمفوَّه
و [اختلفوا في وفاته، فقال الكلاباذي:] مات في سنة عشرٍ ومئتين، [وقال أبو