Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 14, halaman 156

  1. العصر العباسي
  2. السنة السادسة عشرة بعد المئتين
  3. زبيدة

فبلغت نفقتُها في ستِّين يومًا أربعةً وخمسين ألفَ ألفِ درهم، فرفع إليها وكيلُها (¬١) حسابَ النفقة، فنهته عن ذلك وقالت: ثوابُ اللهِ بغير حساب.

وحبس وكيلُها رجلًا كان ينظر في ضِياعها، قد أَخذ من مُغَلِّها مئتَي ألفِ درهم، فشفع فيه الفيضُ بن أبي صالح، فلم تشفِّعْه وقالت: لا بدَّ من المال، وكان الفيضُ قد أتى إلى بابها، فلما مَنعتْ، أخذ الدَّواة وكتب إلى وكيله يحمل ما على الرَّجل إلى ديوانه (¬٢)، وكتب إليها صاحبُ الخبرِ بذلك، فقالت: نحن أَوْلى من الفيض بهذه المَكْرُمة، أَطلِقوا له الرَّجل، ولم تأخذْ منه شيئًا.

[وقد ذكرنا اجتماعَ المأمونِ بزبيدةَ وما جرى له معها لمَّا دخل بغداد] (¬٣).

و [قال الصُّولي:] دخل المأمونُ يومًا على أمِّ جعفرٍ وعلى رأسها جاريةٌ من جواري الأمينِ مُغنِّية، فعرفها [المأمون] فقال: غنِّي، فقالت: أَبعدَ مولاي! فأشارت إليها زُبيدة: غنِّي، فغنَّت: [من الطويل]

همُ قتلوه كي يكونوا مكانَه … كما غدرتْ يومًا بِكسرى مَرَازِبُهْ

فإلَّا تكونوا قاتِلِيه فإنَّه … سواءٌ عليه ما سِكُوه وضارِبُهْ

فتغيَّر وجهُ المأمون، فقالت زُبيدة: واللهِ ما علمتُ ما في ضميرها، فصدَّقها، وعجب من هذا الاتِّفاق، فتطيَّر وأَيقن بالموت وقُربِ الأجل، فخرج إلى بلاد الرومِ ولم يعُدْ إلى بغداد.

[وهذا الشِّعر للوليد بن عُقبة في عثمان ﵁، وقد ذكرناه فيما تقدَّم، إلَّا أنَّ فيه زيادةً ذكرها الصُّولي، وهي أنَّ المأمون لم يَعُدْ إلى بغداد] (¬٤).

وكانت وفاة زبيدة في جمادى الأولى هذه السنة، ودفنت بمقابر قريش.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 14، ص 156 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.