Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 14, halaman 221

  1. العصر العباسي
  2. السنة الثامنة عشرة بعد المئتين
  3. ذكر عبد الله المأمون بن هارون الرشيد

فقال لي مبتدئًا من غير تَروية: لم يَعزمْ أميرُ المؤمنين في ذلك على شيء، وإن استصحب أحدًا من أهل بيتك بدأَ بك، وكنتَ المقدَّمَ عنده، ولا سيَّما إذا أَنزلتَ نفسَك بحيث أَنزلك أميرُ المؤمنين من نفسه، [فإنْ] (¬١) ترك ذلك فمن غير قِلىً لمكانك، ولكن بالحاجة إليك. فكان ابتداؤه أَحسنَ من رَويَّتي.

وقال سعيدُ بن زياد: لمَّا قدم المأمونُ دمشقَ دخلتُ عليه، وكان عندي خاتَمُ رسولِ الله ﷺ وعليه عِقدٌ [معقودٌ] (¬٢) على كتابٍ كتبه لنا، فأخذه المأمونُ فوضعه على عينه، وبكى وقال: أَشتهي أدْرِي ما تحت هذا الغشاءِ على هذا الخاتَم [فقال له أخوه أبو إسحاق: حُلَّ العَقد] فقال: ما كنت لِأَحُل عِقدًا عَقَده رسولُ اللهِ ﷺ ثم قال: خذه فضعْه على عينك، لعلَّ اللهَ أنْ يشفيَك.

ذِكْرُ وفاةِ المأمون (¬٣):

قال سعيدٌ العلَّاف القارئ: كنت في صَحَابة المأمونِ في بلاد الرُّوم، فدعاني يومًا، فوجدتُه جالسًا على شاطئ نهرِ البَذَنْدون، وأخوه المعتصمُ جالسٌ عن يمينه وقد دلَّيا أرجلَهما في النَّهر، فقال: يا سعيد، دلِّ رِجلَيك معنا، وانظر هل رأيت ماءً قطُّ أشدَّ بردًا ولا أعذبَ ولا أَصفى منه، قلت: نعم (¬٤)، قال: فأيُّ شيءٍ يطيب أن يؤكَلَ ويُشربَ على هذا الماء؟ فقلت: أميرُ المؤمنين أعلم، قال: رُطَب الأَزَاد. فبينا هو يقول هذا إذ سمعنا وَقعَ لِجامِ البريد، وإذا البغالُ عليها حقائبُ فيها الظرف فيها رُطَب أَزاد، كأنه قد جُني في تلك الساعة، فقال: ادنُ فكل. فأكلنا جميعًا وشربنا من ذلك الماء، فو اللهِ ما قام منا أحدٌ إلَّا وهو محموم، وكانت منيَّةُ المأمون في تلك العِلَّة، ولم يزل المعتصمُ مريصًا حتَّى دخل العراق.

[وقال العُتْبي:] (¬٥) إنَّما جلسوا على عينٍ يقال لها القشيرة (¬٦). وقال قوم: أقام مريضًا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 14، ص 221 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.