وقال الرَّيحاني (¬١): [من الخفيف]
ما أقلَّ الدُّموعَ للمأمون … لستُ أَرضى إلَّا دمًا من جُفوني
من أبيات.
وقالت حَظِيَّة [كانت للمأمون اسمُها] (¬٢) تزيف: [من السريع]
يا مَلِكًا لستُ بناسيهِ … نعى إليَّ الموتَ ناعيهِ
واللهِ لو كنتُ (¬٣) أرى أنني … أَقوم في الباكين أَبكيه
واللهِ لو يُقبل فيه الفدا … لَكنتُ بالمُهجة أَفديه
عاذلتي من جَزَعٍ أَقصري … قد غَلِقَ الرَّهنُ بما فيه
ذِكْرُ أَولادِه:
[قال الصُّولي وغيره:] كان له تسعةَ عشَرَ ذَكَرًا وتسعُ بنات، فالذُّكور: العبَّاس، وعبدُ الله الأكبر، وعبد اللهِ الأَصغر، ومحمدٌ الأكبر، ومحمدٌ الأصغر، والحسن، وسليمان، وجعفر، وإِسحاق، وعيسى، وهارون، وأحمد، والحُسين، والفضل، وإِسماعيل، وموسى، وإبراهيم، ويعقوب، وعليّ.
ولم يشتهر [بالذِّكْر] سوى [اثنين:] (¬٤) العباسِ، وعليٍّ وكنيته أبو الحسن.
فأمَّا العباس، فكان مُغْزًى بشراء الضِّياع والعقار، وكان المعتصم مغرًى بجمع المالِ واقتناءِ الغِلمان والعُدَّة والرِّجال، فكان المأمونُ إذا رآهما تمثَّل: [من الكامل]