زَرْبَة، [فأقاموا بها]، فأغارت عليهم الروم، فاجتاحتهم، فلم يفلت منهم أحد.
وقال الطبريُّ: دخل بهم عُجيف بغداد يوم عاشوراء سنة عشرين ومئتين، وكانت الزُّطُّ قد استولوا على طريق واسط وبغداد والبصرة، ومَنعوا التمر عن بغداد، حتى قال شاعرهم: [من البسيط]
يا أهلَ بغدادَ موتوا دام غَيظكمُ … شوقًا إلى تمرِ بَرْنيٍّ وشُهريزِ
نحن الذين ضربناكم مجاهرةً … قَسرًا وسُقناكم لمَوت المعاجيزِ
لم تشكروا اللهَ نُعماهُ التي سلفت (¬١) … ولم تحوطوا أياديه بتعزيزِ
فاستنصروا الغيد (¬٢) من أبناء دولتكم … مِنَ العراق ومن بلخٍ وتوزيزِ (¬٣)
ومن شناسَ وأقسيمٍ ومن فرحٍ (¬٤) … المُعْلِمين بديباجٍ وإبريزِ
يفري ببِيضٍ من الهنديِّ هامتَهم … بنو بهيلة (¬٥) من أبناء فيروزِ
فوارسٌ حيلُها دُهْمٌ مودَّعةٌ (¬٦) … على الخراطيمِ منها والقراقيزِ (¬٧)