قال عبد الله بن الصلت: كنت عند أبي نُعيم فجاءه ابنه يبكي، فقال له: ما لك؟ فقال: الناس يقولون: إنَّك متشيِّع فأنشدَه: [من الطويل]
وما زال بي حبَّيْكِ (¬١) حتى كأنَّني … بِرَجْعِ جواب السَّائلي عنه (¬٢) أعجمُ
لأسلَمَ من قولِ الوشاة وتسلمي … سلمتِ وهل حيٌّ من (¬٣) الناس يسلمُ (¬٤)
وقال: سمعتُ الحسنَ بن صالح يقول: سمعتُ جعفرَ بن محمد يقول: حُبُّ عليٍّ عبادة، وأفضلُ العبادة ما كُتِم.
وقال أبو نعيم: كثر تعجُّبي من استشهاد عائشة ﵂ بقول لبيد: [من الكامل]
ذهب الذين يُعَاشُ في أكنافهم (¬٥)
ولكنَّ أبا نعيم يقول: [من الخفيف]
ذهبَ النَّاسُ فاستقلُّوا وصرنَا … خلفًا في أراذلِ النسناسِ
في أُناسٍ نعدُّهم من عَديدٍ … فإذا فُتِّشُوا فليسوا بناسِ
كلَّما جئتُ أبتغي النيلَ منهم … بَادروني قبل السؤال بياسِ
وبَكَوا لي حتى تمنَّيت أنِّي … مفلتًا منهم فرأسًا براسِ
وتوفي في هذه السنة. وقيل: سنةَ ثمانية عشرة (¬٦)، وقيل: سنة تسع عشرة، ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان بالكوفة، طُعِن في عنقه ويده وظهر به وَرْشكين (¬٧)، وقيل: سنة