الحاضرين: كان يبغضُ عليًّا، فغضبَ الواثق فقال: [لعنه الله، والله لقد دلَّيتُه في قبره كافرًا، فلا ﵀] ويحه! ينحرف عن شرفه وخير أهله، [والله لولا أميرُ المُؤْمنين ما وقفت على قبره]، ثمَّ أمر ففرّقَ من المال في أولاد عليٍّ رضوان الله عليه أضعاف [أضعاف] ما فُرِّق [في غيرهم (¬١)، وقد استوفى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب "الأغاني" أخبار إبراهيم بن المهدي وما كان يغني به من الأصوات].
قلت: يحتمل أنَّ إبراهيم أوصى بذلك من زكاةٍ وجبت عليه، واستثنى بأولاد عليٍّ رضوان الله عليه، فإنَّه يحرم عليهم ذلك (¬٢).
[وفيها تُوفِّي]
سليمانُ بن حَرْب
[ابن بجيل]، أبو أَيُّوب الأَزدِيّ الواشحيّ البصريّ، ولد في صفر سنة أربعين ومئة، وكان إمامًا فاضلًا.
[ذكر الخَطيب عن يحيى بن أكثم قال:] (¬٣) لمَّا عدتُ من البصرة إلى بغداد، قال لي المأمون: مَنْ تركتَ بالبصرة من مشايخهم، قلت: سليمان بن حرب، حافظ الحديث، ثِقَة عاقل في نهاية السِّتر والصيانة. [قال:] فأمر بحمله إليه، فكتبتُ إليه، فقدم فاتفق أنَّه كانَ في مجلس المأمون أحمدُ ابن أبي دؤاد وثُمامةُ وأشباههما، فكرهتُ أن يدخُل مثلُه في حضرتهم (¬٤)، فلمَّا دخل سلم على المأمون فردَّ عليه¬ السَّلام] ورفع مجلسه.
قال ابن أبي دؤاد: يَا أميرَ المُؤْمنين، نسألُ الشيخ عن مسألةٍ، فنظر المأمون إلى