فقال ابن أبي دؤاد: وقد بانَ لكم أمره، ثم التفتَ ابن أبي دؤاد إلى بغا الكبير فقال: عليك به، فضربَ بغا على منطقته بيده، فجذبَها، فقال: قد كنتُ أتوقَّع منكم هذا قبلَ اليوم، فقلب بغا ذَيل القباء على رأسه، ثم أخذ بمجامعه، ورَدَّه إلى حبسه (¬١).
[وفي هذه السنة] (¬٢) رجفتِ الأهوازُ وتصدَّعت الجبالُ، وخصوصًا الجبل المطلُّ على الأهواز، وسقط معظمُ البلد ونصف الجامع، وهرب أهلها إلى البرِّ والسفن، ودَامت أيَّامًا.
وحجَّ بالنَّاس محمَّد بن داود (¬٣).
[فصل] وفيها تُوفِّي
سَعْدُويَه
واسمه سعيدُ بن سليمان، وكنيته أبو عثمان، الواسطيّ الواعظ البزَّاز. سكن بغداد.
[قال الخَطيب:] امتُحنَ في القرآن فأجاب، فقيل له بعد ذلك: ما فعلت؟ فقال: كفرنا ورجعنا (¬٤).
وكانت وفاته في ذي الحجَّة ببغداد، وله مئة سنة.
حدَّث عن [الليث بن سعد، وزهير بن معاوية، وحمَّاد بن سَلَمة، وغيرهم،] (¬٥) وروى عنه يحيى بن معين، [وأبو زُرعة، وأبو حاتم في آخرين.
قال الخَطيب:] وكان ثقةً مأمونًا (¬٦).
حجَّ ستينَ حجَّةً (¬٧).