Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 14, halaman 318

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخامسة والعشرون بعد المئتين
  3. أبو دلف العجلي

تمشي المنونُ إلى غيري فأكرهها … فكيف أسعَى إليها بارزَ الكتفِ

أم هل حسبتِ سوادَ الليل شجَّعني … أو أنَّ قلبيَ في جَنْبَي أبي دُلَفِ

فبلغ أَبا دُلَفٍ هذا الشعرُ فبعثَ إليه بأربعة آلاف دينار، جاءته على بغتة.

وقال الأصمعيُّ: دخلَ أبو دُلَفٍ يومًا على المأمون وقد نَصَلَ خصْابُه، وعنده جاريةٌ، فغمزَها عليه، فقالت له: شبتَ يَا أَبا دُلَف، واسترتجعَت، فأعرض عنها، فقال له المأمون: ألا تجيبُها، فأطرقَ ساعةً ثم رفعَ رأسه وقال: [من البسيط]

تَهزَّأت أن رأتْ شيبي فقلتُ لها … لا تهزئي من يَطُل عمرٌ به يَشبِ

شيبُ الرجال لهم زينٌ ومكرُمةٌ … وشيبكُنَّ لكنَّ العارُ فاكتئبِي

فينا لَكُنَّ وإن شيبٌ بدأ أربٌ (¬١) … وليس فيكنَّ بعد الشيبِ من أربِ (¬٢)

واجتمعَ الشعراءُ بباب أبي دُلَف، ولم يكن عنده مالٌ، فحجبَهم حياءً منهم، واعتذر إليهم، فكتبوا: [من الخفيف]

أيُّهذا العزيزُ قد مسَّنا الدَّهـ … ـر بضُرٍّ وأهلُنا أشتاتُ (¬٣)

وأبونا شيخٌ كبيرٌ فقيرٌ … ولدينا بضاعةٌ مُزجَاةُ

قلَّ طُلَّابها فبارَتْ علينا … وبضاعتُنا بها التُرَّهاتُ

فاغتنم شكرنَا وأوفِ لنا الكَيـ … ـلَ صدِّق (¬٤) فإنَّنا أمواتُ

فقال: أبوا أنْ يضربوا وجهي إلَّا بسورة يوسف، فدعا بهم وقال: والله ما معي درهم، وأنا معكم كما قيل: [من الوافر]

لقد أُخبرتُ أن عليك دينًا … فزد في رقم دينك واقضِ ديني

يَا غلام، اقترض لهم عشرين ألفًا بأربعين ألفًا، فأخذوها وانصرفوا (¬٥).

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 14، ص 318 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.