وقال الأصمعيُّ: كتبَ إليه رجلٌ يقول: إنِّي مديون، فكتب أبو دُلَف: وأنا والله مديون، فكتب إليه الرَّجل: [من الوافر]
وقد خُبِّرتُ أنَّ عليك دينًا … فزدْ في رقمِ دينِك واقْضِ ديني
فقال: نعم، فاستدان، وقضى دينه (¬١).
[وذكر] (¬٢) العتبيّ أنَّ جارًا لأبي دُلَف ركبه دينٌ، فأرادَ بيع داره فساومَهم فيها أَلْف دينار، فقالوا: قيمتُها خمسُ مئة، فقال: نعم، أبيعُكم إيَّاها بخمس مئة [دينار]، وجوارُ أبي دُلَف بخمس مئة دينارٍ أخرى، وبلغَ أَبا دُلَفٍ فأرسلَ إليه بألف دينار، وقال: لا تبعْ دارك، ولا تنتقل من جوارنا، وقضَى دينه (¬٣).
و [قال العتبيُّ:] وقف ببابه شاعرٌ مدَّةً، فلم يصل إليه، فكتب إليه: [من الوافر]
إذا كان الكريمُ له حجابٌ (¬٤) … فما فضلُ الكريم على اللئيمِ
[فكتب عليها: جواب ذلك (¬٥)]: [من الوافر]
إذا كان الكريمُ قليلَ مالٍ … ولم يُعذَر تعلَّلَ بالحجابِ (¬٦)
ووقف ببابه رجلٌ فلم يصل إليه، فكتب إليه: والله إنِّي لأعرفُ أقوامًا لو علموا أنَّ