Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 14, halaman 322

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخامسة والعشرون بعد المئتين
  3. أبو دلف العجلي

فقال العمريّ: من هذا؟ قال: الذي آليتَ أن تبولَ عليه، فقال: أَنْتَ أبو دُلَف؟ قال: أنا القاسم. ولم يتكنَّ بحضرة أمير المُؤْمنين، فقال: قلْ بيتًا على هذه القافية والوزن: [من الرمل]

خذ يا قاسم كأسًا مرَّةً … مرَّةً كأسًا يا (¬١) قاسمُ خذْ

فأطرقَ أبو دُلَف ساعةً، فقال العمري: إنَّ أهل الجبال بأكلهم الحشرات أحذقُ منهم بقول الشِّعر، فرفع أبو دُلَفٍ رأسَه وقال: والله ما عجزتُ عنه، ولقد أجزتُه من حين سمعتُه، وإنما أُطرقُ تعجبًا منك، كيف هجوتَني من غير معرفةٍ ولا سبب، وقد سمعت بذكري على لسان الركبان؟! بل الحسد، ثمَّ قال: [من الرمل]

لذَّ شربُ الكاسِ يَا صاحِ لنا … ولنا يَا صاحِ شربُ الكاس لذ

من يغنيِّني ببيتٍ بعده … شذَّ عنه مسلكٌ للخير شذ

وأيور الزنج من حِر امِّهِ … مذ برا الله أيورَ الزنج مذْ

فقال له المأمون: مه، فإنَّه العمري، فقال العمري: ما ظننتُ أنَّ الجبال تُخْرِجُ مثله، فقال المأمون: إنَّ بالجبال قومًا يعطون السيف حدَّه، والشعر حظَّه، والمال حقَّه، وإنَّ القاسم وأهله منهم (¬٢).

وقال العتبي: كان أبو دُلَف مع جلالة قدره وعلوّ منزلته وفضله مولعًا بالغناء، حسنَ الضرب بالعود.

قال المعتصم يومًا لأحمد بن أبي دؤاد: تريدُ أن أسمعكَ غناء صديقك، فقال أَحْمد: القاسم في شجاعته وبراعته وكرمه أعظمُ من هذا، فضرب بستارة، وجعل أبو دُلَفٍ خلف (¬٣) منها، وقال: غنِّي، فغنَّى، فقال المعتصم لابن أبي دؤاد: ما تقول في هذا؟ ولم يعلم أنَّه القاسم، فقال: أسمعُ غناءً حسنًا، وأميرُ المُؤْمنين أعلمُ منِّي بهذا، فأشار المعتصم إلى من هتكَ الستارة، وإذا بأبي دُلَف، فتحيَّر أَحْمد، وقال: ويحكَ يَا ماجن،

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 14، ص 322 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.