يشهد، ولا يؤمَّ بقومٍ، ولا يقبل لأحدٍ هديَّةً.
وقال: لا تؤثرنَّ على قطع العلائق شيئًا، فإنِّي لو كُلِّفتُ علفَ دجاجةٍ، لخفتُ أن أكون عشَّارًا.
وقال: لا يفلحُ من أَلِفَ أفخاذَ النساء.
وقال: التوكُّل. اضطرابٌ بغير سكون، وسكونٌ بغير اضطراب، فقيل له: فسِّره لنا، فقال: أمَّا اضطرابٌ بلا سكون، فرجلٌ تضطربُ جوارحُه وقلبُه ساكن إلى الله تعالى لا إلى عمله، وأمَّا سكونٌ بلا اضطراب، فرجلٌ ساكنٌ إلى الله بلا حركة، وهذا من صفاتِ الأبدال (¬١).
وقال: إذا ختمَ الرجلُ القرآن قبَّل المَلَكُ ما بين عينيه.
وقال: إذا أعجبكَ الكلامُ فاصمُت، وإذا أعجبكَ الصمتُ فتكلَّم.
وقال: إلهي رفعتَني في الدنيا فوقَ قدري، ونوَّهت (¬٢) باسمي، فأسألُك بوجهك الكريم أن لا تفضحَني غدًا على رؤوس الأشهادِ يوم القيامة.
وجاء إليه رجلٌ فقال: رأيتُ ربَّ العزَّة في المنام، فقال لي: اذهب إلى بشر، وقل له: لو سجدتَ لي على الجمرِ ما أدَّيتَ شكري ممَّا قد بثثتُ (¬٣) لك في قلوب الناس، فجعلَ يبكي ويقول: إلهي إن كنتَ شهرتني في الدنيا، فلا تفضحني يومَ القيامة.
وضحكَ رجلٌ عنده فقال [له:] (¬٤) احذر [أن] يأخذكَ الله على هذا الحال.
وقال: فِرَّ من الناس ولا تأنس بهم.
وقال: صحبةُ الأشرارِ تورثُ سوءَ الظن بالأخيار.
وقال: لا أفلحَ من قال: بأيِّ شيءٍ آكلُ خبزي؟