Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 14, halaman 371

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة والعشرون بعد المئتين
  3. محمد بن هارون [المعتصم

وسُلِب فعذَر، فليقابل بالشكر على صبره، وبالإحسان على عذرِه، ويترك له ضياعه، ويسقط له خراجها، ويعوَّض أشناس عنها، ولا يعاود في ذلك، والسلام (¬١).

وقال المعلَّى بن أيوب الكاتب: عنَّتني الفضل بن مروان … (¬٢) المعتصم، وطلبَ مني حسابًا طويلًا، حتى خفتُ من المعتصم يتغيَّرُ عليَّ، فجلست ليلةً، وأوقدتُ بين يديَّ نفَّاطةً، وشرعت في عمل الحساب إلى نصفِ الليل، فغلبتني عيناي، فرأيتُ في المنام شخصًا يقرأ: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ الآيات [الأنعام: ٦٣ - ٦٥]، فانتبهتُ فزِعًا، وكنّا في الخيام، وإذا بمشعلِ صاحب الحرس قد أنكر نفَّاطتي في ذلك الوقت، فجاء، فوقف عليَّ وقال: ما الذي تصنع؟ فأخبرتُه، فمضى إلى المعتصم، فأخبره، وإذا الرسل (¬٣) قد جاءت يطلبوني، فدخلتُ عليه وهو قاعد، ولم يبق من الشمع إلَّا أسافله، فسألني عن حالي، فأخبرته، فقال: ويلي على النبطيّ، امتهنك، وأيُّ يدٍ له عليك؟! أنتَ كاتبي، وهو كاتبي، ثم قال: اصبر ترى ما تحب، فانصرفتُ، وقد سُرَيَ عنّي، وقبضَ على الفضل بعد أيامٍ، واستأصلَه.

وقال ابن أبي دؤاد: استخرجتُ من المعتصم ألفي ألف درهم لأجل الشاش في حفر نهرٍ كان قد أضرَّ بهم اندراسه، فقال لي: يا أبا عبد الله مالي ومالك، تأخذ مالي فتعطيه لأهل الشاش وفرغانة! فقلت: المالُ لله، وهم رعيَّتُك، ولا فرق بين الأقصى والأدنى في حسن نظر الإمام، فسكت (¬٤).

ولمَّا وصف ابن أبي دؤاد … (¬٥) المعتصم وحسن عشرته وتواضعه ولين جانبه (¬٦) كلامه غير أن سلطان الغضب استولى عليه، فكان إذا غضب لم يبالِ من قتل وما فعل.

وقال الفضلُ بن مروان: لم يكن للمعتصم لذَّةٌ في تزيين الدنيا والبناء وكانت غايته

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 14، ص 371 (SanadKitab #23644, hlm. urut 6729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.