سليمان وغيره من القوَّاد، فأخذَ كلُّ واحدٍ شيئًا جليلًا، فاختار [سليمان حصير] (¬١) الصلاة من عَمَل مِصْر، ذُكِرَ أنَّه كان في خزائن بني أميَّة، وأنَّهم ذكروا أنَّ النبي ﷺ صلَّى عليه، فقال له المنصور: إنَّ هذا لا يصلحُ [أن يكون] إلَّا في خزائن الخلفاء، فقال: يا أمير المؤمنين، قد حكمتَ كلَّ واحدٍ في الخزائن، فأخذَ كل واحدٍ ما أراد، وما مقصودي إلَّا البركة [بصلاة رسول الله ﷺ]، فقال: خذه على شرطٍ؛ وهو أن تحملَه في الأعياد والجمع فتفرشَه حتَّى أصلي عليه، قال: نعم، وكان يفرشُه في كل عيدِ وجمعةٍ للمنصور، وبقيَ عند ذريَّة سليمان يتوارثونَه حتَّى أخذَه منهم المعتصم، فجعلَه في خزائنه (¬٢).
[وقيل: إنَّ صاحبَ هذه الترجمة اسمه عليّ بن صالح بن سليمان بن صالح، وصاحبُ الواقعة مع المنصور هو صالح الأعلى.
حدث علي بن صالح (¬٣) عن القاسم بن معن المسعوديّ، وروى عنه يعقوب بن إبراهيم (¬٤). والله أعلم] (¬٥).
* * *