وكتب (¬١) إلى ابنِ الزيَّات يقول: [من المنسرح]
أَحُلْتَ عمَّا عهدتُ من أدبكْ … أم نِلْتَ ملكًا فتهتَ في كُتبكْ
أم قد ترى أنَّ في ملاطفة الـ … إخوانِ نقصًا عليك في أدبِكْ
وإن جفاني كتابُ ذي مِقَةٍ … يكون في صدره وأمتَعَ بكْ
أتعبت كفَّيك في مكاتبتي … حسبُك ما لقيتَ في تعبك
فكتب إليه ابنُ الزيَّات: [من المنسرح]
كيفَ أَخونُ الإخاءَ يا أملي … وكلُّ شيءٍ أنالُ من سببكْ
إن يك جهلٌ أتاكَ من قبلي … فعُدْ بفضلٍ عليَّ من حَسبكْ
أنكرتَ شيئًا ولستُ فاعلَه … وإن تَراه يُخَطُّ في كُتبكْ
فاعفُ فدتكَ النفوسُ عن رجلٍ … يعيشُ حتَّى المماتِ في أدبكْ (¬٢)
ذكر وفاته
[اختلفوا فيها على قولين؛ أحدُهما في سنة تسعٍ وعشرين ومئتين، والثاني في سنة ثلاثين ومئتين] (¬٣) لإحدى عشرة ليلة خلَت من ربيع الأول (¬٤).
[واختلفوا في أيِّ مكان توفي، فقال أبو حسان الزيادي:] مات بمرو، [وقال ابن خزيمة والطبريُّ والحاكم والخطيب والمَرْزُبانيُّ: مات:] (¬٥) بنيسابور بمرض الحلق، ودُفن بها (¬٦).
وقال محمد بن منصور البغدادي: دخلت عليه في مرض وفاته، فقلت: السلامُ عليك أيُّها الأمير، فقال: لا تقل كذا، ولكن قل: أيُّها الأسير (¬٧).