والله أيَّدَ عهدَه … بمحمَّدٍ ومؤيَّدِ (¬١)
وقال مروان بن أبي الجنوب: [من الطويل]
سَقَى اللهُ نجدًا والسلامُ على نجدِ … ويا حبَّذا نجدٌ على القربِ والبعدِ
ونجدٌ بها قومٌ هواهم زيارتي … ولا شيءَ أحلى من زيارتهم عندِي
لقد قلَّدَ العهدَ الإمامُ ثلاثةً … هُمُ أصبحوا أولى البريَّة بالعهدِ
تخيَّر خيرَ الناسِ للنَّاس بعدَه … وقال لهم كونوا الأئمَّة من بعدِي
ولو لم يكن عقدٌ لكانوا ولاتَها … كما قبلَهُم جاءتْ أباهم بلا عقدِ
لقد بايعَتْهُم قبلَ ذاك قلوبُنا … ولكنَّنا كنَّا نُسِرُّ ولا نبدِي
عقدتَ لهم بالحزمِ أوثقَ بيعةٍ … على الطائرِ الميمونِ والكوكبِ السعدِ
لقد سُرَّتِ الأقوامُ لمَّا دُعوا لها … سرورَ الَّذي يُدْعَى إلى جنَّةِ الخلدِ
لقد حُمِد الإسلامُ إذ قمتَ دونَه … وبَيعتُهم زادتُه حمدًا على حمدِ
لعمري لقد حصَّنتَها بثلاثةٍ … ولاةِ عهودٍ كالبحورِ وكالأُسدِ
ثلاثة أملاكٍ فأمَّا محمَّدٌ … فنورُ هدًى يهدي به الله من يهدِي
وأما أبو عبد الإله فإنَّه … شبيهُك في التقوى ومُجْدٍ كما تُجْدي
وذو الفضل إبراهيمُ للناس عِصْمَةٌ … تقيٌّ وفيٌّ بالمآثِر والمجدِ (¬٢)
فأعطاهُ المتوكِّلُ خمسين ألفًا، وقيل: مئة وثلاثين ألفًا (¬٣)، وخمسين ثوبًا، وثلاثة أفراس، وبغلة، وحمارًا، قال مروان: فقلت بديهةً:
تخيَّر ربُّ الناس للناس جعفرا … فملَّكه أمر العباد تخيُّرَا
فأمسكْ ندى كفيك عنِّي ولا تزدْ … فقد خفتُ أنْ أطغَى وأنْ أتجبَّرَا
فقال المتوكِّل: لا والله ما أمسكُ حتَّى يغرقَك جودي، ثم ولَّاه اليمامة.
وفيها خرجَ يحيى بنُ عمر بن يحيى (¬٤) بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي