أمُّه بمَرو، وقدمت [به] بغداد وهي حاملٌ به، فولَدتْهُ في سنةِ أربعٍ وستين ومئة، فنشأ بها، وطلب العلم، وسمع من شيوخِها، ثم سافر إلى البلاد؛ الكوفة، والبصرة، والحجاز، ومكَّة، والمدينة، واليمن، والشام (¬١).
[وذكره ابن عساكر فقال:] (¬٢) هو أحدُ (¬٣) الأعلام [من] أئمَّة الإسلام، سمع بدمشق (¬٤) وغيرها. [وذكر جماعةً من شيوخه، قال:] ولد [أحمد] في ربيع الآخر سنة أربع وستين ومئة، وكان أبوه (¬٥) محمد والي سَرخَس، وكان من أبناء الدعوة -[يعني] العباسيَّة- وضُرِب بسبب الدعوة وحُلق (¬٦).
[وقال ابن عساكر عن صالح بن أحمد قال:] (¬٧) قال أبي: طلبتُ الحديثَ وأنا ابنُ ستَّ عشرة سنة، ومات هُشيم وأنا ابنُ عشرين سنة، وخرجتُ إلى الكوفة سنةَ مات هُشيم، سنةَ ثلاثٍ وثمانين ومئة، وهي أول [سفرةٍ (¬٨) سافرت فيها، قال:] وخرجتُ إلى البصرة سنة سث وثمانين [ومئة]، وخرجتُ إلى سفيان بن عُيينة في سنة سبعٍ وثمانين [ومئة] إلى مكَّة، وقد مات الفضيلُ بن عياض، وهي أوَّلُ سنةٍ حججتُ فيها، وخرجت سنة سبعٍ وتسعين (¬٩) إلى عبد الرزاق.
[ذكر صفته:
قال الحافظ ابن عساكر: كان شيخًا أسمر شديد السمرة، طُوَالًا، مخضوبًا بالحنَّاء.