أيضًا الحسن بن علي بن الجعد قاضي مدينة المنصور] (¬١).
وحج بالناس عبدُ الصَّمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام [بن محمد بن عليِّ (ابن عبد الله) بن عباس] (¬٢)، وهو والي مكَّة، وحجَّ من العراق جعفر بن دينار، وهو والي طريقِ مكَّة وأحداث الموسم، وحجَّ [أيضًا] من البصرة إبراهيمُ بن مطهر بن سعيد الكاتب الأنباريّ على عَجَلَةٍ تَجرُّها الإبل، وكان ذلك من أعجبِ ما رآه الناس (¬٣).
[فصل:] وفيها توفي
الحسن بن [عثمان]
ابن حماد بن حسَّان، أبو حسَّان الزياديُّ، [القاضي] البغدادي.
رحل إلى الأمصار في طلب [العلم و] الحديث، [ويعدُّ في أصحاب الواقدي. وقال الخطيب:] كان أحدَ الأفاضل العلماء، صالحًا ديِّنًا، عفيفًا كريمًا، جوادًا مفضالًا، من أهل الثقة والمعرفة والأمانة، وليَ القضاء بالشرقية ببغداد [بعد محمد بن عبد الله بن المؤذِّن] في أيام المتوكل، [سنة إحدى وأربعين ومئتين،] وصنَّف الكتب، وكان فهمًا، وله معرفةٌ بأيَّام الناس، وله تاريخ حسن (¬٤).
[وكان جوادًا] ولما قدم الشافعيُّ رحمةُ الله عليه بغداد نزل عليه، فأقامَ عنده سنة في أحسن حال، [فلمَّا كان بعد السنة] استأذنه (¬٥) الشافعيُّ ﵀ في الخروج إلى المدينة، فوجَّه الزياديُّ إلى ستَّةٍ من إخوانه ستَّ رقاع يعرفهم ذلك، فما رجعت رقعةٌ منها إلَّا ومعها ألف دينار، فغضب [أبو حسان] الزياديّ، وقال: لا يزالُ الناس في تناقص من (¬٦) أفعالهم في حقِّ إخوانهم، ودَفَعَ الدنانيرَ إلى الشافعيِّ ﵀، فأخذَها