وقال: صفةُ العبودية أن لا ترى لنفسك إزاره (¬١).
وقال: التسليمُ هو الثبوتُ عند نزولِ البلاء، من غير تغيُّرٍ في الظاهر والباطن.
وقال: لكلِّ شيءٍ جوهر، وجوهرُ الإنسان العقل، وجوهرُ العقل العملُ بحركات القلوب في مطالعات الغيوب، وذلك أشرفُ من العمل بحركات الجوارح (¬٢).
وقال: إذا أنت لم تسمع بالحقِّ كيف تجيب داعيه الجوارحُ؟!
وقال: القانعُ غنيٌّ وإن جاع، والحارصُ فقيرٌ وإن ملك.
وقال: لم تزل العارفونَ تحفرُ الخنادقَ خنادق الرضا، ويغوصونَ في بحار الرجا، يستخرجونَ جواهر الصفا، [حتى (¬٣)] وصلُوا إلى الله تعالى في السرِّ والخفا.
وقال: أوحى الله تعالى إلى نبيٍّ من أنبيائه: بعيني ما يتحمَّل المتحمِّلون من أجلي، وما يريد (¬٤) المكابدون في مرضاتي، فغدًا أكشفُ لهم الحجابَ عن وجهي، فليبشر المصفُّون أعمالهم بالنعيم المقيم، أفتراني أنساهم عملًا (¬٥)، وأنا أجودُ على المولِّينَ عني؟ فكيف بالمقبلين عليّ؟ وما غضبتُ من شيء كغضبي (¬٦) على من أخطأ ثم استعظمَ ذلك في جنب عفوي، ولو عاجلتُ أحدًا لعاجلتُ القانطين من رحمتي.
وقال: الصادقُ هو الذي لا يبالي لو خرجَ كلُّ قدرٍ له في قلوب الخلق من أجل إصلاحِ قلبه، ولا يحبُ أن يطَّلعَ الناسُ على مثاقيل الذرِّ من [حسن] (¬٧) عمله.
وسئل عن الإنس فقال: التوحُّشُ (¬٨) من الخلق.