و"القلب والإبدال" وغير ذلك.
[وحكى الخطيب عن الفرَّاء أنَّه قال:] (¬١) سألتُه عن نسبه فقال: حُوْزِيُّ الأصل من كور الأهواز (¬٢). إلَّا أنَّه بغداديُّ الدار، وكان يؤذَبُ مع أبيه بمدينة السلام في درب القَنْطرة صبيانَ العامَّة، حتى احتاج إلى الكسب، فتعلَّم النحو، ولم يكن نفاذُه فيه كنفاذه في اللغة.
[قال:] (¬٣) وحكيَ عن أبيه أنَّه حجَّ فطافَ بالبيت، وسأل الله تعالى أن يتعلَّم ابنُه النحوَ، [فتَعلَّم النَّحوَ] (¬٤) واللغة، [قال: فاحتاج] محمدُ بن عبد الله بن طاهر إلى رجل يعلِّم ولدَه، فأخذَ يعقوب، فجعل له ألفَ درهم كلَّ شهر، [وكان يعقوب قد خرج قبل ذَلك، (¬٥) إلى سامرَّاء في أيَّام المتوكِّل، فصيَّره عبيد الله بن [يحيى بن] (¬٦) خاقان عند المتوكِّل، [فضمَّ إليه ولده] (¬٧)، وأسنى له الرزق.
وقال أبو الحسن الطوسيّ: كنَّا في مجلس اللِّحيانيّ، فقال: العربُ تقول: مُثْقَلٌ استعانَ بذَقَنه، فقام ابن السكِّيت -وهو حدثٌ- فقال: يا أبا الحسن (¬٨) إنَّما هو مُثْقَلٌ استعانَ بدَفَّيه، بالفاء، يريدون الجملَ إذا نهض بالحِمْل استعان بجنبيه، فقطع اللِّحيانيُّ الإملاءَ، فلمَّا كان في المجلس الثاني قال اللِّحيانيّ: العربُ تقول: هو جاري مكاشري، بالشين المعجمة، فقام ابن السكّيت فقال: أعزَّك الله، إنما هو مُكَاسِري، بالسين المهملة، أي: كِسْرُ بيته إلى بيتي، أي: جانبه، فقطع اللّحياني الإملاءَ، فما أملى بعد ذلك شيئًا.