Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 186

  1. العصر العباسي
  2. السنة السادسة والأربعون بعد المئتين
  3. ذو النون بن إبراهيم

يكُ شيئًا، ثمَّ صيَّرتَهُ حشيشًا، ثم جعلتَه عودًا قائمًا، ثم رَكَّبتَ عليه حبًّا متراكبًا، وكَوَّنته بتكوينك، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قدير، ثم قالت: عجبتُ لمن هذه قدرته كيف يُعْصَى؟! ولمن هذه صنعتُه كيف لا يُطَاع؟! ولمن هذه مشيئته كيف يشتكى؟! فدنوتُ منها وقلت: من يشكو؟ قالت: أنتَ يا ثوبان، إذا مرضتَ فلا تشكُ علَّتكَ إلى مخلوقٍ مثلك، واطلب دواءك ممن ابتلاك، ثمَّ ولَّت وهي تقول: لا حاجةَ لي في مناظرة البطَّالين، وأنشدت: [من الطويل]

وكيف تنامُ العينُ وَهْي قريرةٌ … ولم تدرِ في أيِّ المحلَّين تنزلُ (¬١)

وقال: بينا أنا أسيرُ في جبال بيتِ المقدس في ليلةٍ مظلِمةٍ، إذ سمعتُ صوتًا حزينًا وبكاءً عاليًا، وهو يقول: يا وحشتي بعد الإنس، ويا فقري بعد الغنى، ويا ذلّي بعد العزّ، فتتبعتُ الصوتَ، فلمَّا طلعَ الفجرُ إذا شابٌّ ناحلُ الجسم، فسلَّمتُ عليه وقلت: ما الذي بك؟ قال (¬٢): [من المديد]

أنا لم أرزق مودَّتهُم … إنَّما للعبدِ ما رُزِقا

كان لي قلبٌ أعيشُ به … فرمَاه الحُبُّ فاحترقَا

فقلت: تنتحلُ المحبَّة، وذلك إرادة، وأنشدتُه: [من مجزوء الكامل]

إنَّ المحبَّ هو الصبو … رُ على البلاءِ لمن أحبَّهْ

حبُّ الحبيب هو الدوا … ء مع الشفاءِ لكلّ كُرْبَهْ

فبكى وغاب عني.

وقال سعيد بن عثمان: بينا أنا أسير مع ذي النون في تيهِ بني إسرائيل، إذا نحن بشخصٍ قد أقبل، فقال لي ذو النون: تأمَّل هذا الشخص، فتأملتُه، فإذا هو امرأة، فقال: صدِّيقة وربّ الكعبة، ثمَّ بادرها بالسلام، فردَّت وقالت: ما للرجال وخطاب النساء؟!

فقال: أنا أخوك ذو النون، ولست من أهل التُّهم، ما الذي حملك على دخول هذا المكان؟

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 186 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.