أصبهانيّ، فقال: أنا أكتبه، فكتبه، وشهدوا عليه، وشهدوا على الجماعة أنَّ له ولابنه ولأخته (¬١) ولأمِّه الأمان، فقال صالح بكفّه، أي: نعم، ووكَّلوا بذلك (¬٢) المجلس وبأمِّه جماعة نساء يحفظنَها، فيقال: إن أمَّه وأخته وقُرْب حفرن سَرَبًا، وهربنَ منه، وأقام هو في الدار محبوسًا (¬٣).
الباب الرابع عشر في خلافة المهتدي بالله
وهو أبو إسحاق، وقيل: أبو عبد الله، محمد بن هارون الواثق بن المعتصم بن هارون الرشيد.
ولد بالقاطول، وأمُّه رومية يقال لها: قُرْب، تزوجها المستعين، فلَّما قُتِل [المستعين] صيَّرها المعتزُّ في قصر الرُّصَافة الذي فيه الحُرَم، ثم ماتت قبل أن يلي ابنُها الخلافة (¬٤).
[واختلفوا في مولده على أقوال؛ أحدها] (¬٥) في ربيع الآخر سنةَ خمس عشرة ومئتين، [والثاني: في سنة سبع عشرة ومئتين، والثالث:] (¬٦) سنة ثمان عشرة [ومئتين، والرابع: في] (¬٧) سنة تسع عشرة ومئتين، وهو الأشهر (¬٨).
[ذكر صفته]
وكان أسمر رقيقًا، رحبَ الجبهة، حسنَ الوجه، أشنب (¬٩)، [والشَّنَبُ: حِدَّة الأسنان، وقيل: بَرْدُها وعُذُوبتها،] عظيمَ البطن، [عريض المنكبين، قصيرًا، طويل اللحية.