لقد كذبتكَ نفسُك ليس ثوبٌ … دَرِيسٌ كالجديد من الثيابِ
ومات [الجاحظ] ببغداد في المحرَّم، ودُفن قريبًا من أبي حنيفة، وعمره مئةُ سنة [انتهت ترجمته] (¬١).
عيسى بن إبراهيم
أبو نوح، الكاتب المقتول، كتب للفتح بن خاقان، ثمَّ للمتوكِّل، وكان جوادًا ممدَّحًا، ومدحه البحتريُّ (¬٢) فقال: [من الكامل]
وأخٍ لبستُ العيشَ أخضر [ناضرًا] (¬٣) … بكريمِ عِشْرَتِه وفَضلِ إخائِهِ
ما أكثرَ الآمال عندي والمُنَى … إلَّا دفاعُ اللهِ عن حوبائِهِ
وعلى أبي نوحٍ لباسُ محبَّةٍ … تعطيه محضَ الودِّ من أعدائِهِ
تنْبِي طلاقةُ وجهه عن جودِهِ … فتكاد تلقى النُّجْحَ قبلَ لقائِهِ
وضياءُ وجهٍ لو تأمَّله امرؤٌ … صادي الجوانحِ لارتوى من مائِهِ (¬٤)
[تمام حديث] المعتزِّ بالله [واسمه] محمد بن جعفر المتوكِّل
قد ذكرنا ما فعله به الأتراك (¬٥)، ثمَّ أتوا به إلى المهتدي بعد ما سلَّمه صالحٌ إلى نوشري (¬٦)، فعذَّبه بأنواعِ العذاب، ومشَّاه في الرمل حافيًا، فطلب نعلًا فلم يعطوه، فأسبل سراويله على رجليه، ومشى، وجعل يستغيثُ فلا يغاث.
[واختلفوا في كيفيه قتله على أقوال؛ أحدها أنَّهم] (¬٧) أدخلوه حمامًا، ومنعوه الماء