أحمد رحمة الله عليه يُثني عليه، وينشرُ فضله، ويقول: هو إمام السنة بنيسابور.
ودخلَ على أحمد ﵀، فقام إليه، وقال لأصحابه ولابنيه (¬١): اكتبوا عنه، فتعجب الناس من قيامه له، فقال: ألا أقوم لإمام السنة، اكتبوا عن أبي عبد الله (¬٢).
وكان جوادًا زاهدًا ورعًا صدوقًا فاضلًا، وقد أجمعوا عليه.
وقالت جاريته: خدمتُه ثلاثينَ سنةً، فما رأيتُ ساقَه وأنا ملكٌ له (¬٣).
وقال: رحلتُ إلى البصرة ثماني عشرة رحلةً من نيسابور، وإلى اليمن رحلتين، واتَّفقَ دخولي البصرة، فاستقبلَتني جنازةُ يحيى بن سعيد القطان على باب البَصرة (¬٤).
وسمع خلقًا كثيرًا من أهل العراق والحجاز والشام ومصر والجزيرة.
واختلفوا في وفاته، فقيل: سنة اثنتين وخمسين ومئتين (¬٥)، في أحد الربيعين بنيسابور (¬٦)، وقد بلغ ستًّا وثمانين سنة.
وحدَّثَ عنه خلقٌ كثير، وأخرج عنه البخاريُّ في مواضع (¬٧)، واتَّفقوا على فضلِه وزهده وثقته.
وقال أبو حاتم الرازي: محمد بن يحيى إمام أهل زمانه (¬٨).
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: محمدُ بن يحيى إمامُ زمانه، أسكنَه اللهُ جنَّته مع محبِّيه.