قال المصنِّف ﵀: سمعتُ جماعةً من أهل بغداد يتفاصحُون ويقولون: دار القُطَّان -بضمِّ القاف- يعنونَ القاطنين، وليس كما قالوا، وإنما لمَّا بناها القَطَّان -بفتح القاف- نسبت إليه (¬١).
وحجَّ بالناس إبراهيمُ بنُ محمد الذي حجّ بهم عام أول.
وفيها توفي
إبراهيمُ بن يعقوب بن إسحاق
أبو إسحاق الجُوزَجانيّ.
[ذكر الحافظ ابن عساكر قال: قال أبو أحمد ابن عدي:] سكن [الجُوزَجانيّ] دمشق،
وكان يحدِّثُ [لها] على المنبر، [ويكاتبه أحمد بن حنبل، فقرأ كتبه على المنبر].
وأقام بمكة مدّةً، وبالرّملة مدّةً، وبالبصرة مدَّةً.
[قال: وقال الدارقطني:] كان من الحفَّاظِ، إلا أنَّه كان منحرفًا عن علي بن أبي طالب، متحاملًا عليه.
[وقال الدارقطني:] اجتمعَ على بابه أصحابُ الحديث، فأخرجتْ جاريتُه فروجةً، فلم تجد من يذبحها، فقال إبراهيم: سبحان الله! لا نجدُ من يذبحُ هذه الفروجة، وقد ذَبَحَ عليٌّ في ساعةٍ نيِّفًا وعشرين ألفًا. وفي روايةٍ: سبعين ألفًا.
وبلغ يزيدَ بن هارون قولُه، فقال: لعنَه الله، وهل قتل عليٌّ أحدًا إلَّا وهو مستحقُّ القتل؟!
[وقد اختلفوا في وفاته، فقال قوم في سنة ستٍّ وخمسين ومئتين بدمشق] (¬٢)، وقيل: [في] سنة تسع وخمسين، وقيل: في هذه السنة (¬٣).
حدث عن يزيد بن هارون، [وأبي عاصم النبيل، وأبي مُسْهِر الغساني، وغيرهم]،