Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 16, halaman 71

  1. العصر العباسي
  2. السنة التاسعة والستون بعد المئتين
  3. محمد بن إبراهيم

بلاد الرُّوم، فوقفتُ على راهب فناديته: هل عندك خَبَرُ مَن قد مضى؟ قال: نعم، فريقٌ في الجنَّة، وفريق في السَّعير [، وذكرها ابن خَميس في "المناقب" (¬١)].

وقال: استراح من أسقط عن قلبه محبَّة الدُّنيا، ومتى خلا منها سكنه التوكُّل.

[وحكى عنه في "المناقب"] (¬٢) قال: مَن رُزق ثلاثة أشياء نجا من الآفات؛ بطنٌ جائع مع قلبٍ قانع، وفقر دائم مع زهد حاضر، وصبر كامل مع ذكر دائم.

وسئل عن الأُنس فقال: ضِيق الصَّدر من مُعاشرة الخَلْق.

وقال: إنِّي لأستحيي من الله أن أَدخل الباديةَ وأنا شبعان وقد اعتقدتُ التَّوكُّل.

وقال الجنيد: خرج مرَّة من البادية، فقدَّمت إليه طعامًا كثيرًا فأكل الجميع، فعجبتُ منه فقال: لا تعجب؛ فإنِّي أكلتُ أكلةً بمكَّة وهذه الثانية.

وسمع رجلًا يلوم إنسانًا على إظهار وَجْدِه، وغلبةِ الحال عليه في مجلس بعض الأضداد، فقال أبو حمزة: يا أخي، الوَجْدُ الغالب يُسقط التَّمييز، ويجعلُ الأماكن كلَّها مكانًا واحدًا، والأعيانَ عينًا واحدة، فلا لَوْمَ على مَن اضطرَّه وجْدُه إلى ذلك، وما أحسن قولَ القائل: [من الكامل]

فدَعِ المحبَّ من الملامةِ إنَّها … بئسَ الدَّواءُ لمُوْجَعِ مِقْلاقِ

لا تُطفِئنَّ جَوًى بلَوْمٍ إنَّه … كالرِّيح تُغري النَّارَ بالإحراقِ (¬٣)

وخرج طائفة من مكَّة من المشايخ يستقبلونه، وقيل: إنَّما خرجوا من بغداد يستقبلونه عند قدومه من مكَّة، فإذا به قد شَحَب لونُه، فقال له الجريريُّ: يا سيِّدي، هل تتغيَّر الأسرار بتغيُّر الصِّفات؟ قال: معاذ الله أن تتغيَّر بتغيُّر الصِّفات، لو تغيَّرت لهلك العالم، ولكنَّه ساكنَ الأسرارَ فحملها، وأعرض عن الصِّفات فلاشاها (¬٤)، ثمَّ أنشد:

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 16، ص 71 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.