Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 16, halaman 88

  1. العصر العباسي
  2. السنة السبعون بعد المئتين
  3. داود بن علي بن خلف

علي، ومكانُه من العلم ما تعلم، وأنت كثير البرِّ والرَّغبة في الخير، كيف غفلتَ عنه؟! وحدَّثته حديثَه، فقال: إنَّ داود شَرِسُ الخُلُق، بعثتُ إليه البارحة مع غلامي بألف درهم، فقال للغلام: قل له: بأيِّ شيءٍ رأيتَني؟ وما الذي بلغك من حاجتي حتَّى بعثتَ إليَّ بهذا؟ قال المحاملي: فعجبتُ وقلت: هاتِ الدَّراهمَ، [فأنا أحملها إليه، قال:] فدفعها إليَّ، وأعطاني ألفًا أخرى وقال: هذا لموضع القاضي وتعنّيه (¬١).

[قال:] فأخذتُ الألفين، وجئتُ إلى داود، فطرقتُ بابَه فقال: مَن هذا؟ فقلتُ: فلان، فقال: ما الذي عنَّاك؟ ادخل، [فدخلتُ] فجلستُ ساعة، ثمَّ أخرجتُ الألفَين وجعلتهما بين يديه، فنظر إليَّ وقال: هذا جزاءُ مَن ائتمنك على سرِّه!؟

[وفي رواية: فقال للمحامليّ:] ما الذي رأيتَ من حاجتي؟ قلت: رأيتُك تأكل الهِنْدَباء بالنّخالة، فقال: لو كان عندي امرأة أكنتَ تنظر إليها؟! إنَّما أدخلتُك بيتي بأمانة العلم، ارجع فلا حاجة لي فيما معك.

[قال المحامليّ:] فرجعتُ وقد صَغُرت الدُّنيا في عيني، ودخلتُ على الجرجانيّ فأخبرتُه بما كان، فقال: هذه الدَّراهم قد خرجت لله تعالى، فلا ترجع إلى مالي، فلْيتولَّ القاضي إخراجَها في أهل السَّتر والعفاف، فقد أخرجتُها عن قلبي.

[وقال الخطيب:] (¬٢) كان داود يقول: خير الكلام ما دخل الأُذُن بلا إِذْن.

وقال صالح بن الإمام أحمد: سألني داود أن أتلطَّف له في الدُّخول على أبي، فاستأذنتُه فقال: قد كتب إليَّ محمد بن يحيى النَّيسابوريُّ في أمره أنَّه يزعم أنَّ القرآن الذي في اللَّوح المحفوظ قديم، لا يمسه إلَّا المطهَّرون، والذي تقرأه النَّاس مخلوق تمسُّه الحائض والجُنُب، فقلت: قد رجع عن هذا.

وفي رواية: أنَّه أنكر ما قد قيل عنه، فقال: لا حاجةَ لي في الاجتماع به.

وقال المحامليُّ: وسئل داود فقيل له: ما معنى (¬٣) قول القائل لجرير والبيت لجرير: [من الكامل]

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 16، ص 88 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.