أحمد: [من الوافر]
أبا إسحاقَ إن تكُنِ اللَّيالي … عَطَفْنَ عليك بالخَطْبِ الجَسيم
فلم أرَ صرفَ هذا الدَّهر يَجني … بمكروه على غير الكريمِ (¬١)
ومن شعر أحمد: [من الوافر]
دنوتَ تواضُعًا وبَعُدْتَ قَدْرًا … فشأناك انخفاضٌ وارتفاعُ
كذاك الشَّمسُ تَبعد أن تُسامى … ويَدنو الضَّوءُ منها والشُّعاعُ (¬٢)
وقال (¬٣) أبو الحسين الرَّازي: كان أحمد بن المدبّر على دمشقَ وأعمالها لمالك بن طَوْق، فقدم عليه ديكُ الجنّ، فأقام ببابه مدَّة لا يصل إليه، فكتب إليه: [من البسيط]
إنّي ببابك لا وُدِّي يُقرِّبني … ولا نَسيبيَ يعلو بي ولا نَسبي
إنِّي امرؤٌ نازلٌ في ذِروَتَيْ شَرَفٍ … لقَيصَرٍ ولكِسرى مَحتدي وأبي
ما شِدَّةُ الحِرْصِ من شأني ولا طَلَبي … ولا المكاسبُ من هَمِّي ولا أَرَبي
لكن طوارقُ تأتيني وحادِثةٌ … والدَّهرُ يَطرُقُ بالأحداثِ والنُّوَبِ
وليس يَعرفُ لي قَدري ولا أدبي … إلا امرؤٌ كان ذا قَدْرٍ وذا أَدَبِ
واعلم بأنَّك ما أسْديتَ من حَسَنٍ … عندي أنا حَسنٌ أنقى من الذَّهبِ
فأحسن إليه (¬٤).
[وفيها توفي]
ديك الجنّ
ذكر أخباره:
[قال أبو الفرج:] واسم (¬٥) عبد السَّلام بن رَغْبان بن عبد السَّلام بن حبيب بن عبد الله بن رَغْبان بن يزيد بن تميم، أبو محمد.