المُعْتَمِد على الله
[واسمه] أحمد بن جعفر المتوكِّل، [وكنيته] أبو العبَّاس.
كان له أشعار حسنة منها: [من مجزوء الرمل]
طال والله عَذابي … واهتمامي واكتئابي
بغَزالٍ من بني الأصـ … ـــفَر لا يَعنيه ما بي
أنا مُغرًى بهواه … وهو مغرًى باجتنابي
فإذا ما قلتُ صِلْني … كان لا منه جوابي
وله: [من مجزوء الرمل]
عجَّل الحبُّ بفُرْقه … فبقلبي منه حُرقه
مالكٌ بالحبِّ رقِّي … وأنا أملك رِقَّه
إنَّما يستروح الصَّبُّ … إذا أظهر عِشقَه (¬١)
بويع المعتمد يوم الثلاثاء لأربع عشرةَ ليلةً بقيت من رجب، سنة ست وخمسين ومئتين.
ذكر وفاته:
[حكى الصُّولي عن القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي قال:] جلس [المعتمد] في يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب بالقصر [المعروف بـ] الحَسَني على المُسَنَّاة المُشرِفة على دجلة مع المغنِّين والنُّدماء، وأكل في ذلك اليوم رؤوس الجِداء، وأصبح مُصْطَبِحًا، ثم اشتكى ليلة الاثنين ومات فيها.
[وقال المسعودي:] (¬٢) إنَّه سُمَّ في رؤوس الحُملان، ومات معه كلُّ من أكل منها.
وقيل: إنَّه نام فغُمَّ في بساطٍ لُفَّ فيه رأسُه فأصبح ميتًا.
وقيل: إنه سُمَّ في كأسه، فدخل عليه القاضي إسماعيل بن إسحاق بن حمَّاد ومعه شهود، فلم يروا به أثرًا، وذلك بأمر المعتضد، فغُسِّل وكُفِّن، وجُعل في تابوت قد أُعدَّ له،