وعاد المعتضد وقد شاب، فدخلت عليه بدعة جارية [عريب] فقالت له: يا سيدي، شِبْتَ في هذه السفرة! فقال لها: من دون ما كنتُ فيه [يُشَيّب]، قالت: فأنت والله فيه أحسن من القمر، ثمَّ قالت: [من الخفيف]
إن تكن شِبْتَ يا مَليكَ البرايا … بأمورٍ عانَيتَها وخُطوبِ
فلقد زادكَ المَشيبُ جَمالًا … ووَقارًا والشَّيبُ فَخْرُ الأديبِ (¬١)
وفيها تزوَّج جعفر بن المعتضد خديجة بنت أبي النَّجم بدر، وحمل المعتضد إلى بدر صَداقها في مئة كيس على يد مئة غلام، وقيل: إنَّما تزوَّجها المعتضد.
وفيها توفي عبيد الله بن سليمان الوزير.
وتوفِّي وَصيف الخادم، فأُخرجت جثَّته وصُلبت عند الجسر.
وحجَّ بالنَّاس محمَّد بن هارون بن العبَّاس بن إبراهيم بن عيسى بن [أبي] جعفر المنصور (¬٢).
وفيها توفي
بِشْر بن موسى
ابن صالح، أبو علي، الأسديُّ.
ولد سنة تسعين ومئة، وهو من بيت الفضل والرِّياسة، والثِّقة والأمانة، وكان الإِمام