طولون، فهُزم القرمطيُّ صاحبُ الشامة، ووُضع في أصحابه السيفُ، ومضى من أفلت منهم نحو البادية، وبعث المكتفي في إثر القرمطيّ الحسينَ بن حمدان وغيره من القوَّاد، وقيل: إنما كانت الوقعة بين القرمطيِّ وبدر الحماميِّ على باب مصر، وإنَّ القرمطيَّ انهزم إلى الشَّام، وتفرَّق عنه أصحابه، وقَتل منهم بدرٌ مقتلةً عظيمة، وسلك القرمطيُّ طريق البريَّة، ونهب البلاد الفراتيَّة: الرَّحبة، وهِيت، والأنبار، وقتل وسبى، وحمَّل الجمال الأموال والنساء، وأحرق هيت، ومضى إلى الأهواز.
وحجَّ بالنَّاس الفضل بن عبد الملك (¬١).
وفيها تُوفِّي
الحسن بن عُليل
ابن الحسين بن عليّ، أبو عليّ، العَنَزيُّ، البغداديُّ.
صاحبُ أخبار وآداب، توفِّي في المحرَّم بسُرَّ من رأى، حدَّث عن ابن مَعين وغيره.
ومن شعره: [من البسيط]
كلُّ المحبِّين قد ذمُّوا السُّهاد وقد … قالوا بأجمعهم طُوبى لمن رَقَدا
وقلتُ يَا ربِّ لا أبغي الرُّقادَ ولا … ألهو بشيءٍ سوى ذِكري له أبَدَا
إن نمتُ نام فؤادي عن تذكُّره … وإن سَهِرتُ شكا قلبي الذي وَجَدا
وروى عن الأصمعيِّ أنَّه قال: مجالسةُ الثقيل حُمَّى الروح (¬٢).
[وفيها تُوفِّي]
عبد الله بنُ الإِمام أَحْمد
ابن [محمد بن] حنبل، أبو عبد الرَّحمن، الشَّيبانيُّ.
ولد سنة ثلاث عشرة ومئتين، ولم يكن في الدُّنيا أحدٌ [روى عن أَبيه ﵀ أكثر