Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 16, halaman 285

  1. العصر العباسي
  2. السنة التسعون بعد المئتين
  3. محمد بن عبد الله

وقال الزَّقَّاق: جاورتُ بمكة عشر سنين، فاشتهيتُ اللَّبَن، فغلبتْني نفسي، فخرجتُ إلى عُسْفان، فاستضَفْتُ حيًّا من العرب، فنظرتُ إلى جارية بعيني اليمين، فأخذَتْ بقلبي، فقلتُ لها: قد أخذ كلُّك كلِّي فما فيَّ لغيركِ مَطْمَع، فقالت: تقبح بك الدَّعاوى العالية، لو كنتَ صادقًا لذهبتْ عنك شهوة اللبن، فقلعتُ عيني اليمين، فقالت: مثلك من نظر لله تعالى.

قال: ورجعتُ إلى مكة فطفتُ أسبوعًا، ثمَّ نمت، فرأيتُ يوسف الصّديق ﵇ فقلت: يَا نبي الله، أقرَّ الله عينَك بسلامتك من زَليخا، فقال: وأنت أقرَّ الله عينك بسلامتك من العُسْفانيَّة، ثمَّ أمرَّ يدَه على عيني، فانتبهتُ وقد عادت أحسنَ ما كانت (¬١).

[وحكى عنه في "المناقب"] قال: تهتُ في تيه بني إسرائيل خمسة عشر يومًا، فلما وقفتُ على الطريق استقبلني جنديٌّ، فسقاني شَربةً من ماء، فعادت قساوتُها على قلبي ثلاثين سنة (¬٢).

وقال: نهاية الإرادة أن تشير إلى الله فتجدَه مع الإشارة، فقيل له: فأيّ شيءٍ يستوعب الإرادة؟ فقال: أن تجد الله بلا إشارة.

وقال: لا يكون المزيد مريدًا حتَّى لا يكتبَ عليه كاتبُ الشمال خطيئة عشرين سنة.

وقال: كنتُ في التِّيه فخطر ببالي أنَّ علم الحقيقة مباينٌ لعلم الشريعة، فهتف بي هاتف: كلُّ حقيقة لا توافق الشريعةَ فهي باطلة.

وقال: لا يصلح هذا الأمر إلَّا لأقوام كنَسوا المزابلَ بأرواحهم.

ودخل عليه يومًا أبو علي الرُّوْذَباري وهو في حال عجيبة، فقال له الشيخ: ما لكَ؟ فقال: اجتزت ببعض الخَوخات وإذا بمنشد يقول: [من الطَّويل]

أبَتْ غَلَباتُ الشوقِ إلَّا تشوُّقا … إليك ويأبى العَذْلُ إلَّا تجنُّبا

وما كان صدِّي عنك صَدَّ مَلامةٍ … ولا ذلك الإغضاءُ إلَّا تَهَيُّبا

عليَّ رقيبٌ منك حلَّ بمُهْجَتي … إذا رُمْتُ تسهيلًا عليَّ تَصَعَّبا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 16، ص 285 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.