ألا لله ما فعلتْ برأسي … صُروفُ الدَّهر والحِقَبُ الخوالي
تَركْنَ بلِمَّتي سَطْرًا سَوادًا … وسَطرًا كالثَّغام من النِّزالِ
فما حالتْ لطول اليأسِ نفسي … عليَّ ولا بكَتْ لذهاب مالي
ولكنِّي لذي الكُرُبات آوي … إلى قلبٍ أشدَّ من الجبالِ
وأصبِرُ للشَّدائد والرَّزايا … وأعلم أنَّها مِحَنُ الرِّجالِ
فإنَّ وراءها أمْنًا وخَفْضًا … وعَطْفًا للمُديل على المُدالِ
فيومًا في السُّجون مع الأُسارى … ويومًا في القصور رَخيَّ بالِ
ويومًا للسُّيوف تَعاوَرَتْني … ويومًا للتَّفَتُّقِ والدَّلالِ
كذا عيشُ الفتى ما دام حيًّا … دوائرُ لا يَدُمْنَ على مثالِ