Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 16, halaman 302

  1. العصر العباسي
  2. السنة الحادية والتسعون بعد المئتين
  3. الحسين بن زكرويه القرمطي

والذي نحن عليه الآن هو الحقّ، فأعظمتُ ذلك، فخرج وتركني، وبعث إليَّ بلَحْم وقال: اطبُخيه، فلم أمسَّه، ثمَّ عاد فرآه بحاله فطبخه بنفسه، فبينا نحن كذلك إذا برجل يطرق الباب ويقول: عندكم امرأة تُحسِن أن تُصلح أمرَ النّساء؟ فقال ابني: قومي معي، [قالت:] فقمتُ، فأدخلني دارًا، وإذا بامرأةٍ تَطلُق، فقعدتُ بين يديها وهي لا تكلِّمني، وجعلتُ أكلِّمُها وهي ساكتة، فقال لي الرَّجل: أصلحي أمْرَها ودعي كلامَها، فوَلَدت غلامًا، وأصلحتُ شأنَه، وجعلتُ أتلطَّف بها وأقول: يَا هذه، قد وجب حقِّي عليك، فأخبريني مَن والدُ هذا الغلام؟ فقالت: تسأليني عن أَبيه ليُعطيك شيئًا؟ فقلت: لا، ولكن أحبُّ أن أعلم خبرَك، فقالت: أنا امرأةٌ هاشميَّة، وإن هؤلاء القوم أتونا؛ فذبحوا أبي وأمي وإخوتي وأهلي جميعًا، ثمَّ أخذني رئيسُهم، فأقمتُ عنده خمسةَ أيام، ثمَّ أخرجني، فدفعني إلى أصحابه وقال: طهِّروها، فأرادوا قتلي، وكان بين يديه قائد فقال: هَبْها لي، فوهبني له، فنازعه فيَّ ثلاثة وقالوا: تكون بيننا أربعتنا وإلَّا قتلناها، فقال القرمطيُّ: تكون لأربعتكم -[وكانت جميلة]- فأخذوني، وأنا مع أربعتهم، فما أدري هذا الولد ممَّن هو منهم؟

قالت: وجاء الأربعةُ فجعلتُ أهنِّيهم، فأعطاني كلُّ واحد سَبيكةَ فضة فيها أَلْف درهم، وضاعف لي مقدَّمهم العطاء.

[قالت:] فقلتُ للمرأة: قد وجب حقِّي عليك، وأريد منك خلاصي ووصولي إلى بناتي سالمة، فقالت: قومي إلى رئيسهم وسَليه ذلك، قالت: فقمتُ إليه وقلت: قد وجب حقِّي عليك، وقد أغنيتَني عن غيرك، ولي بناتٌ ضِعاف فقراء، فإن أَذِنتَ لي أن أمضي وأحضرهنَّ إلى خِدمتِك حتَّى يخدِمْنك، قال: أوَتفعلين ذلك؟ قلت: نعم، فدعا قومًا من غلمانه وقال: اذهبوا معها حتَّى تبلغوا بها موضع كذا وكذا، ثمَّ ارجعوا.

[قالت:] فحملوني على دابَّة، ومضَوا بي مقدار عشرة فراسخ، وإذا بابني يَركض خلفَنا، فقال: [يا] فاعلة، وشَتَمني وضربني بالسَّيف، فمنعه القوم، ولَحِقني ذُبابُ السيف في كتفي فجرحني، ثمَّ طردوه عني، وأبلغوني المأمن وعادوا.

[قالت:] فلمَّا قدم أمير المُؤْمنين المكتفي بالقرمطيِّ ومعه الأسارى، خرجتُ لأنظر إليهم، وإذا بابني راكب على جملٍ عليه بُرنُس وهو يبكي وهو فتًى شابّ، فقلت له: لا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 16، ص 302 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.