المنطق [والنُّحاة، فلم يطاوعوه، فسقط ببغداد، وخرج إلى مصر]، وعمل قصيدة على قافية واحدة ورَويٍّ واحد أربعة آلاف بيت.
خرج إلى مصر فأقام بها حتَّى مات، وكان [متهوِّسًا] شديد الهَوَس (¬١).
فمن شعره (¬٢): [من الطَّويل]
عَذَلْتَ على ما لو عَلِمتَ بقدرهِ … بَسَطْتَ مكانَ العَذْلِ واللَّومِ من عُذْري
جهلتَ ولم تعلم بأنَّك جاهلٌ … فمَنْ لي بأن تدري بأنَّك لا تدري
وله أَيضًا: [من المتقارب]
وكان لنا أصدقاءٌ حُماة … وأعداءُ سَوءٍ فما خُلِّدوا
تساقَوْا جميعًا بكأس الرَّدى … فمات الصَّديقُ ومات العَدُو
وله أَيضًا: [من الطَّويل]
إذا المرءُ أحمى نفسَه كلَّ شَهوةٍ … لصِحَّة أيَّام تَبِيدُ وتَنْفَدُ
فما بالُه لا يحتمي من حَرَامها … لصِحَّةِ ما يَبقى له ويُخلَّدُ (¬٣)
وقال الخرالطيُّ: أنشدني أبو العباس الناشئ (¬٤): [من الكامل]
إنِّي ليَهجُرني الصَّديقُ تجنِّيًا … فأُريه أنَّ لهجره أسبابا
وأراه إنْ عاتبتُه أغريتُه … فيكون تَرْكي للعتابِ عتابًا
وإِذا بُلِيتُ بجاهلٍ متجاهلٍ … يجدُ المحال من المقالِ صوابا
أوليتُه مني السُّكوتَ ورُبَّما … كان السُّكوتُ عن الجواب جوابًا
وقال بديهًا في قَيْنَة: [من المتقارب]