قد ظننَّاكَ إذ جريت إلى الطَّسْـ … ـــتِ دموعًا من مُقْلَتَي مُستهامِ
إنَّما غرَّق الطبيب شَبا المِبْـ … ـــــضَعِ في نَفْسِ صِحَّةِ الإسلامِ (¬١)
وقال: [من البسيط]
يا نفسىُ صَبرًا وإلَّا تهلكي جزعًا … إنَّ الزَّمانَ على ما تَكرهين بُني
لا تحسبي نِعمًا سرَّتْكِ لذَّتُها … إلَّا مفاتيح أبوابٍ من الحَزَنِ (¬٢)
قال الصوليُّ: اعتلَّ عبدُ الله بن المعتز، فأتاه أبوه عائدًا (¬٣) وقال: ما عَراك يا بُنيّ؟ فأنشأ يقول: [من الخفيف]
أيُّها العاذِلون لا تَعْذِلوني … وانظروا حُسْنَ وجْهِها تعذرُوني
وانظروا هل ترَوْنَ أحسنَ منها … إن رأيتم شَبيهَها فاعذِلُوني
فتتبَّع أبوه الحال حتى وقع عليها، فابتاع الجاريةَ التي شغف بها بسبعة آلاف دينار، وبعث بها إليه.
[وقال بعض المتأخِّرين: وابن المعتز هو القائل:
الشمسُ نَمَّامَةٌ والبَدْرُ قَوَّادُ (¬٤)
سرقه المتنبي فقال: [من البسيط]
أزورُكم وسوادُ اللَّيل يَشفعُ لي … وأنثني وضياءُ الصُّبح يُغْرِي بي] (¬٥)
ومن كلامه (¬٦):
أنفاسُ الحيِّ خُطاه إلى أجله.
ربَّما أوْرَد الطَّمع ولم يُصْدِر.
ربما شَرِق شارب الماء قبل رِيِّه.