Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 16, halaman 364

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة والتسعون بعد المئتين
  3. الجنيد بن محمد [بن الجنيد]

وسُئل عمّن خرج من الدُّنيا ولم يبق عليه إلَّا مقدارُ مصِّ نواة؟ فقال: المكاتَبُ عبدٌ ما بقي عليه درهم [وهذا الجواب في غاية الجودة] (¬١).

وقال الفتوَّة بالشام، واللِّسان بالعراق، والصِّدق بخراسان.

وقال: الفتوة كفُّ الأذى وبَذْلُ النَّدى.

وقال: قال لي سريٌّ: تكلَّمْ على النَّاس -وكان في قلبي حِشْمةٌ من الكلام عليهم- فرأيتُ رسولَ الله ﷺ في المنام ليلةَ جُمعة، فقال: يا جنيد، تكلَّمْ على النَّاس، فانتبهتُ، وأتيتُ باب سَرِيّ قبل أن أُصبح، فطرقتُه فقال: لم تصدِّقنا حتَّى قيل لك؟ قال: فجلست في الجامع، واجتمع النَّاس فوقف عليَّ غلام فقال: ما معنى قوله ﵊: "اتقوا فِراسة المؤمن فإنَّه ينظر بنور الله"؟ -[وسنذكر الحديث في آخر ترجمة الجنيد]- فوقع في قلبي أنَّه نصرانيٌّ، فقلت: أنْ تُسلمَ فقد آنَ وقتُ إسلامِك، فأسلم (¬٢).

وقال: إذا رأيتَ الصُّوفي يعنَى بظاهره فاعلم أن باطِنَه خراب.

وقال: علمُ التوحيد علمٌ تَضْمَحِلُّ فيه الرسومُ، وتندرج تحته العلوم، وقد طُويَ اليوم بساطه، وإنَّما يتكلَّم النَّاسُ في حاشيةٍ من حواشيه.

وقال: أشرفُ كلمةٍ في التوحيد قولُ أبي بكر الصِّدِّيق ﵁: سبحان مَنْ لم يجعلْ لخلقه سبيلًا إلى معرفته إلَّا بالعجز عن معرفته.

وقال الكتَّانيُّ: جرت مسألةٌ في المحبَّة في أيَّام الموسم بمكَّةَ، فتكلَّم فيها الشيوخُ، وكان الجنيد أصغرَهم سنًّا، فقالوا: هاتِ ما عندك فيها يا عراقيّ، فأطرق ودَمعتْ عيناه، ثمَّ رفع رأسه وقال: عبدٌ ذاهبٌ بنفسه، متَّصل بربِّه، قائمٌ بأداء حقوقه، ناظرٌ إليه بقلبه، أحرقتْ قلبَه أنوارُ [عظمته و] وحدانيته، شرب بكأس ودِّه من صفاء شربه، فإن تكلَّم فبه، [وإن سكت فبه، وإن تحرَّك فبه،] وإن سكن فبه، فهو بالله ومع الله ولله وفي الله، فبكى القوم وقالوا له: أحسنتَ يا تاجَ العارفين.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 16، ص 364 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.