خاطرك، فلمَّا دخلنا على المَعَاني قال لي -وما رآني قط-: قد عاد خاطرُك على الجماعة، ما عندنَا إلَّا عدس [بخل (¬١).
ذكر نبذة من كلامه:
حكى أبو نعيم أنه قال:] (¬٢) أفضل الأعمال عمارةُ الأوقات في الموافقات.
و: أعظمُ الناس ذلًّا فقيرٌ داهن غنيًّا، أو تواضع له، وأعظم الناس عزًّا غنيّ تذلَّل لفقيرٍ أو حفظ حرمته (¬٣).
[وحكى عنه في "المناقب" أنه قال:] (¬٤) الأبدالُ بالشام، والنُّجباءُ باليمن، والأخيار بالعراق.
وقال: من ادَّعى العبوديةَ وله مُرَاد باقٍ فهو كذَّاب، ولا تصحُّ العبودية إلَّا لمن أفنَى مُراداتِه بالكليَّة، وقامَ بمرادِ سيِّده، وأنشد:
لا تدعُني إلا بيَا عبدَها … فإنَّه أشرفُ أسمائي (¬٥)
وقال: ما رأيتُ أنصفَ من الدنيا، إنْ خَدَمْتَها خدمَتْكَ، وإن تركْتَها تركَتْكَ (¬٦).
ذكر وفاته:
[حكى في "المناقب" عن إبراهيم بن شيبان قال:] توفي أبو عبد الله على جبل الطُّور، فدفنتُه إلى جانب أستاذه عليِّ بن رزين بوصيَّةٍ منه، وعاش كلُّ واحدٍ منهما عشرينَ ومئة سنة، فهما على جبلِ الطور.
[قال:] وكان ابنُ رزين قد صحب الحسنَ البصريَّ، وكان يشربُ في كلِّ أربعةِ أشهرٍ شربة [ماء]، فقيل له في ذلك، فقال: وإيش في هذا، سألتُ الله أنْ يكفيَني مؤنةَ بطني [ففعل، أو] فكفاني (¬٧) [والحمد لله وحده].