حجر السامور، ولا أعرف معدنه ولا أعرف في الطيور أشدَّ من العُقَاب، فاجعل فراخَهُ في صندوق من حجارة، ثم اترك العُقَاب معهم ليلة، ثم أخرجه واترك فراخه في الصندوق فإنه سيأتي بالسامور، ففعل، فجاء العُقَاب بالسامور فتْقب به الصندوق، فأخذه فثقبوا به اللآلئ، فهو إلى اليوم على ذلك.
فصل يتعلق ببيت المقدس
ذكر جدي ﵀ في "فضائل بيت المقدس" عن قتادة أنَّه في قوله تعالى: ﴿الزَيتونَ﴾: أنه جبل عليه بيت المقدس (¬١).
وقد جاء في الحديث: أن الوادي الشرقي من القدس وادي جهنم. أنبأنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي قال: حدثنا أبو السَّعَادات نصر الله بن عبد الرحمن القزَّاز بإسناده عن عثمان الرسلي عن أبي قال: قام عُبادة بن الصَّامِت (¬٢) على سور بَيْت المقدس الشرقي فبكى، فقال له بعض الحاضرين: ما يُبكيك؟ قال: من هاهنا أخبرنا رسول الله ﷺ أنه رأى جهنم.
فصل فيما كان بالبيت المقدس من العجائب
أنبأنا جدي ﵀ قال: حدثنا المبارك بن أحمد بإسناده عن أبي مالك بن ثعلبة ابن أبي مالك القُرَظي قال: سمعتُ إبراهيم بن طَلحة بن عبيد الله يُحدِّث عن أبيه عن جدِّه يرفعه قال: "إنَّ ذا القَرنينِ كانَ مِن حِميَر، وإنَّه قَصَدَ البيتَ المقدسَ فَرَأى فيه مِنَ العَجَائبِ التي صَنَعها الضحَّاكُ بنُ قيسٍ في الزَّمانِ الأول".
إحدى تلك العجائبِ: أنَّه صَنَع نارًا عظيمةَ اللَّهب، فمن لم يُطِع تلك الليلة أحرقته.