Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 2, halaman 202

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في ذكر سليمان ﵇ وما جرى في أيامه من عجائب وقصة سبأ وبلقيس ملكة مأرب
  3. فصل في ممره على وادي النمل وغيره

أخراهم حتى يقف كلُّ صنف منهم عند حدِّه ولا يتقدم في السَّيْر كما يفعل الملوك.

وأصل الوَزْعِ: الكفُّ والمَنْعُ.

وقال وهب: مرَّ سليمان على وادي النَّمل، واختلفوا فيه، قال قوم: هو بالطَّائِف، وقال قوم آخرون: بالمغرب، وقيل: بالساحل، وقيل: بالمشرق.

فخرجت نَملة عرجاء اسمها منذرة، فجعلت تمشي وتتكَاوَس (¬١)، فلما رأتِ البساط وما عليه من الجيوش ذُهلت ونادت، فقالت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨] الآية، فألقت الريحُ قولها في سمع سليمان ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ [النمل: ١٩] ووقف ببساطه. قال الضَّحَّاك: اسمها طاخية، وقال مقاتل: حرمى. ثم أحضرها بين يديه وقال لها: حذَّرتِ إخوانكِ ظلمنا والأنبياءُ لا يظلمون، قالت: معاذ الله. قال: فكيف قلت: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨] فأجابت بجوابين:

أحدهما: قالت: أما سمعتَ قولي: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: ١٨].

والثاني: أنها قالت: ما أردت حطم النفوس، وإنما أردت حطم القلوب، خفت أن يتمنَّين ما أُعطيتَ فيَشتغِلْنَ عن ذكر الله ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ (¬٢).

قال جدي ﵀: إنَّما تبسم ضاحكًا من فصاحتها، لأنها جمعتْ في الآية الفصاحة كلَّها وذلك لأن قولها: ﴿يا﴾: نادت، ﴿أيها﴾: نبَّهت، ﴿النمل﴾: عيَّنتْ، ﴿ادخلوا﴾: أمرت، ﴿مساكنكم﴾: نضَّت، ﴿لا يَحطِمَنكم﴾: حذَّرت، ﴿سليمان﴾: خصَّت، ﴿وجنوده﴾: عَمَّت، ﴿وهم لا يشعرون﴾: عَذَرتْ (¬٣).

قال مقاتل: قال لها سليمان: عِظيني، فقالت: لمَ سُمِّي أبوك داود وأنت سليمان؟ قال: لا أدري. قالت: لأنه داوى جرحه بمراهم التوبة فوداه ربه، وأنت سليم، آن لك أن تلحق بأبيك (¬٤).

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 2، ص 202 (SanadKitab #23644, hlm. urut 773)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.