قال أبو عبد الله الحاكم: حدَّث بنصف الحديث الذي يتعلَّق بأبي حنيفة بخُراسان، ثم زاد فيه بالعراق ذكر الشافعي.
وقال الحاكم أيضًا: وضع البُورقيُّ على الثقات من المناكير ما لا يُحصى، وكانت وفاتُه بمَرْو.
يحيى بن محمَّد بن صاعِد
أبو محمَّد مولى أبي جعفر المنصور (¬١).
ولد سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين، وسافر في طلب الحديث إلى البلاد، وكتب الحديثَ، وسمع وحفظ، وله تصانيف في السُّنن تدلُّ على فقهه وفَهمه.
وقال الدارقطني: بنو صاعد ثلاثةٌ: يوسف، وأحمد، ويحيى بنو محمَّد بن صاعد، [ولهم عمٌّ يقال له: عبد الله بن صاعد] حدَّث عن سفيان بن عُيينة (¬٢).
توفي يحيى ببغداد في هذه السنة وقد بلغ تسعين سنةً، ودُفن بباب الكوفة.
سمع محمَّد بن إسماعيل البُخاري وخلقًا كثيرًا، وروى عنه الدارقُطنيّ.
وحكى الخطيب عن بعض طلبة الحديث قال: حضرتُ عند ابن صاعد ومعي جُزءٌ من سماع أبي القاسم البَغَويّ عن شيوخه، فغلِطْتُ وقرأتُه عليه وهو مصغٍ إليَّ، فلمَّا فرغتُ من القراءة تذكرتُ فقلتُ: أيها الشيخ، إنِّي غلطتُ وليس هذا من حديثك بل من حديث البغوي، قال: بل هو سماعي من الشيوخ الذين ذكرتَهم، ثم قام وأخرج أصولَ المشايخ، وأراني كلَّ حديثٍ قرأتُه عليه مكتوبٌ في جزء، رحمة الله عليه.
أبو جعفر الهِلاليّ الزاهد
من [أهل] أعمال صَرْخَد (¬٣).
كان مُرابطًا بالساحل لا يُجالس أحدًا، وأنشد: [من السريع]
علامةُ الخائف في قلبه … بأنه أصفرُ مَنْحوفُ
ليس كمَن كانت له جُثَّةٌ … كأنَّه للذَّبحِ مَعْلوفُ