ولد أحمد ببغداد، ثم قدم مصر فأقام بها حتى مات في ربيع الأول، ووَلي القضاءَ بها، حدَّث عن أبيه بتصانيفه، وحدَّث عنه عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجَّاجي وغيره، وكان ثقةً.
[فصل: وفيها توفي]
خير بن عبد الله
أبو الحسن (¬١)، النَّسَّاج.
[قال الخطيب:] اسمه: محمد بن إسماعيل، أصلُه من سُرَّ مَن رأى، ونزل بغداد وأقام بها.
وقال السُّلَمي: تاب في مجلسه إبراهيم الخوَّاص، وأبو بكر [الشِّبْلي، وهو أستاذ الجماعة، قال: وكان يقال له: محمد بن إسماعيل السَّامَرِيّ، ثم سُمِّي خَيرًا، وصَحِب سَرِيًّا] السَّقَطِي، وأبا حَمْزة الصُّوفي وغيرهما (¬٢).
[واختلفوا لم غيَّر اسمَه، فقال السُّلَمي:] خرج إلى الحجِّ وكان أسود (¬٣) اللون، فلمَّا وصل الكوفة أخذه [رجلٌ] قال: أنت عبدي، واسمُك خَير، [فلم يُكلِّمه، واستعمله سنين] في نَسْجِ الخَزِّ (¬٤)، ثم قال له بعد مدَّة [يَسيرة]: ما أنت عبدي، ولا اسمُك خير، وقد غَلِطتُ، فقيل له: ألا ترجع إلى اسمك؟ فقال: لا أُغيِّرُ اسمًا سمَّاني به رجل مسلم.
وحكى أبو نُعَيم (¬٥)، عن جعفر الخُلْدي قال: قلتُ لخير: أكان النَّسْجُ حِرْفَتَك؟ قال: لا، قلت: فلم سُمِّيتَ به؟ قال: كنتُ عاهَدْتُ اللهَ أن لا آكل الرُّطَبَ، فأكلت