لستُ أدري أطال ليليَ أم … لا كيف يَدْري بذاك مَن يَتَقَلَّى
إنَّ للعاشقين في قِصَرِ اللّيـ … ـــــلِ وفي طوله عن النَّوم شُغْلا
لو تفرَّغْتُ لاستطالة ليلي … ولرعي النُّجوم كنتُ مُخِلّا
[فبكى الحاضرون، واستدلوا بذلك على عِمارة أوقاته.
وهذه رواية السُّلَمي (¬١)، ورواها غيره وفيها زيادة وهي هذه:]
أيُّها الملك الذي سَهري فيـ … ـــه كطَعم الرُّقادِ بل هو أحلى
غَرَضي ما يُريده بي (¬٢) حَبيبي … لو سَقاني مُهْلًا لما قلتُ مَهْلا
وغَرامُ الفؤادِ مُذْ حِلْتَ عنه … لم يَحُل عن هواكَ حاشا وكلَّا
[وحكى عنه في "المناقب" أنه] قال: ذهبت حقائقُ الأشياء وبقيت أسماؤُها، فالأسماء موجودةٌ، والحقائق مَفقودة، والدَّعاوى في السَّرائر مَكنونةٌ، والألسُن بها فَصيحة، والأمور عن حقائقها مَصروفة، وعن قريبٍ تُفقَد (¬٣) هذه الألسنُ والدَّعاوى، فلا يوجد لسانٌ ناطق، ولا مُدَّعٍ صائب.
وقال له رجل: أوصِني، فقال: اذهب إلى مَن هو خيرٌ لك منِّي، ودَعْني مع مَن هو خيرٌ لي منك.
ذكر وفاته:
حكى الخطيب عن محمد بن مأمون (¬٤): أنَّه سمع أبا عبد الله الرازي (¬٥) يقول: حضرتُ وفاةَ المُرْتَعِش في مسجد الشُّونيزِيَّة [في هذه السنة]، فقال: انظروا ديوني، فنظروا فقالوا: بضعةَ عشر درهمًا فقال: انظروا خُرَيقاتي فاجعلوها في ديوني، وقد سألتُ الله ثلاثًا عند موتى وقد أعطانيها: إحداها أن يُميتَني على الفقر، الثانية: أن