قال أبو الطَّيِّب الطبري: وكان قد وَلي الحِسْبَة ببغداد، فأحرق طاق اللَّعب، من أجل ما كان يُعمَل فيه من الملاهي، وكان القاهر أخو المقتدر (¬١) قد استفتاه في الصَّابئة فقال: إنْ كانوا يعبدون الكواكبَ فيقتلوا، فجمعوا للقاهر مالًا عظيمًا فكفَّ عنهم.
وكانت وفاتُه ببغداد في جمادى الآخرة، وكان ثقة.
وفيها توفي
علي بن شَيبان بن بنان
أبو الحسن، الجَوهريّ (¬٢).
وكان ثقة، أصلُه من البصرة، وسكن دمشق، وكان بها في سوق اللؤلؤ، وبنوه يُعرفون ببني بنان الصائغ، قال الحافظ ابن عساكر: حدَّث بدمشق، وكان ثقة صَدوقًا.
وفيها توفي] (¬٣)
علي بن محمد
أبو الحسن، المُزَيِّن الصَّغير (¬٤).
أصلُه من بغداد، صحب الجُنَيد، وسَهْلَ [بن عبد الله] التُّسْتَري، وجاور بمكة حتى توفّي بها.
وكان أوحَد المشايخ، وأورَعهم، وأحسنَهم حالًا.
[وله الوقائع العجيبة: حدثنا غير واحد عن أبي بكر العامري بإسناده، عن أبي عبد الله بن خَفيف قال: سمعتُ أبا الحسن المزيِّن يقول:] (¬٥) كنتُ في بادية تبوك، فتقدَّمتُ إلى بئرٍ لأستقي منها فزَلَّت رجلي، فوقعتُ في جَوْف البئر، فرأيتُ فيه زاويةً