Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 17, halaman 237

  1. العصر العباسي
  2. السنة الرابعة والثلاثون وثلاث مئة
  3. أبو بكر الشبلي

[وقال الخطيب:] كان للشبلي في كلِّ جُمعةٍ [في الجامع] نظرةٌ وبعدها صَيحة، فصاح يومًا فتشوَّش مَن حوله، وكانت حَلْقتُه إلى جانب أبي عمران الأَشْيب، فقال الشّبلي: ما للناس؟ فقيل له: قد تَشوَّشوا من صَيحتك وحَرِد أبو عمران، فقام الشبلي وجاء إلى حَلْقة أبي عمران، فقام إليه وأجلسه إلى جانبه، فأراد بعضُ أصحاب أبي عمران أنْ يُسكِتَ الشبلي [ويبين للناس أنه جاهل]، فقال له: يا أبا بكر إذا اشتبه على المرأة دمُ الحيض بدم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب [الشبلي] بثمانية عشر جوابًا، فقام أبو عمران فقبَّل رأسَه وقال: يا أبا بكر أعرفُ اثني عشر جوابًا، وستةً ما سمعتُها قطُّ (¬١).

وقال الشبلي (¬٢): مررتُ بالشام براهبٍ، فقلتُ: لمن تعبد؟ فقال: لعيسى، قلت: ولم؟ قال: لأنَّه أقام أربعين يومًا لم يأكل ولم يشرب [ولم ينم]، فقلت: استوفها مني (¬٣)، وأقمتُ تحت صومعته أربعين يومًا لم آكل ولم أشرب ولم أنم، فنزل وأسلم.

وقال: [قال الشبلي:] خرجتُ إلى الشام في قافلة، فخرج علينا قُطَّاع الطريق، فأخذوا المال، وقعدوا يأكلون السكر باللوز، ورئيسُهم جالس لا يأكل، فقلتُ له: لم لا تأكل؟ فقال: إنِّي صائمٌ، فقلتُ: تقطعُ الطريق، وتُخِيف السبيل، وتَسفِكُ الدَّم الحرام، وتأخذ المال، وتقول: إنِّي صائم؟ فقال: نعم، أجعلُ للصُّلح مَوضعًا.

ومضى زمانٌ، فحججتُ [سنةً]، فبينا أنا في الطَّواف إذا به يطوف مُحْرِمًا مُلَبيًا، فتأملتُه وقلتُ: أنت صاحبي في يوم كذا وكذا [وفي مكان كذا وكذا]؟، قال: نعم، قلتُ: ما الذي أوصلك إلى ها هنا؟ قال: ذاك الصَّوم الذي رأيت (¬٤).

وحكى الحافظ ابن عساكر عن محمد بن عمر قال (¬٥): كنتُ عند أبي بكر بن مُجاهد المقرئ، فجاء الشِّبلي، فقام إليه واعتنقه وقبَّل ما بين عينيه فقلت له: تفعل هذا وأنت وجميعُ أهل البلد يقولون: إنَّه مجنون، وأنت لا تقوم لعلي بن عيسى الوزير وتقوم

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 17، ص 237 (SanadKitab #23644, hlm. urut 8066)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.