ويومًا ترانا في الخُزوز نَجُرُّها … ويومًا ترانا في الحديد عَوابِسا (¬١)
وحضر ليلةً سماعًا فتحرَّك، ففيل له: ما بال هؤلاء [لا] يتحرَّكون؟ فأنشد: [من الكامل]
لو يَسمعون كما سمعتُ كلامَها (¬٢)
وقال: المَعارف تبدو فتُطْمِع، ثم تخفى فتؤنس الطَّامع، وتُطمع الآيس، وأنشد يقول. [من الطويل]
أظلَّتْ علينا منك يومًا سحابةٌ … أضاءتْ لنا بَرْقًا وأَبطا رَشاشُها
فلا غيمُها يَجلو فييأسَ طامعٌ … ولا غَيثُها يأتي فيُروى عِطاشُها (¬٣)
وكان إذا دخل عليه خادم يقول: هل عندك خَبَر، هل عندك أَثَر؟ ثم ينشد: [من الطويل]
أُسائلُكمْ عنها فهل من مُخَبِّرٍ … بأنَّ له علمًا بها أين تنزلُ
ثم يقول: لا وعِزَّتك ما في الدارَين عنك مُخَبِّرٌ.
وكان ينشد: [من الطويل]
أُسائلُكمْ عنها فهل من مُخَبِّرٍ … فما لي بنُعْمٍ بعد مُكْثَتنا علمُ
فلو كنتُ أدري أين خَيَّم أهلُها … وأيَّ بلاد الله إذْ ظَعَنوا أَمُّوا
إذًا لسَلَكْنا مَسْلَكَ الرِّيح خلفَها … ولو أصبحتْ نُعْمٌ ومن دونها النَّجمُ (¬٤)
وقال ما ظَنُّك بمَعانٍ هي شموس، بل الشُّموس فيها ظُلْمة (¬٥)، وأنشد: [من الطويل]
إذا ما دَجاها الليلُ كنا كواكبًا … جُلوسًا حواليها وكانت هي البَدْرُ